ما ذنب غلاب؟
بقلم: فرج بن طالب
ماذنب محمد أحمد غلاب Mohammed Ahmed Ghlab الذي تعود أصوله إلى شرعب؟..
وُلد محمد في المملكة العربية السعودية، ثم انتقلت أسرته واستقرت في المكلا. كَبُر محمد، وبدأ مسيرته التعليمية في مراحلها الابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعية في المكلا بحضرموت، ثم التحق بالعمل في السلك الأمني، مؤديًا واجبه تجاه بلاده وخدمة مجتمعه.
ليأتي اليوم الذي يجد فيه نفسه مستبعدًا من حقٍّ وواجبٍ وطني، رغم أنه درس وتأهل والتحق بالعمل الأمني في حضرموت. وفي النهاية يسمع من يقول له:
“أنت أصلك شمالي”، ولا يحق لك أن تكون ضمن أمن حضرموت.
وأنا على يقين بأن هناك الكثير من الأشخاص الذين يعانون من مثل هذه الحالات، وربما سنرى من يطرح قضيته، خصوصًا ممن كانت أمهاتهم أو أخوالهم من حضرموت، ولم يعرفوا بلاد آبائهم إلا من خلال زيارة خاطفة أو مناسبة عابرة.
نرجو من القيادة إعادة النظر، ووضع معايير عادلة لمثل هذه الحالات، وإنصاف أصحابها، ومنحهم حقهم في أداء واجبهم الوطني ضمن المناطق التي وُلدوا ونشؤوا فيها، وأصبحوا جزءًا من نسيجها الاجتماعي وعاداتها وتقاليدها.
غلاب القائد، الذي رأيناه حاضرًا في أحلك الظروف الأمنية التي عصفت بحضرموت، وكان في مقدمة الصفوف من أجل ترسيخ الأمن، ظل حاضرًا رغم شح الإمكانيات وضعف الدعم، واستمر في أداء عمله كرجل أمن وطني حضرمي.
يا قيادة، أعيدوا النظر، وضعوا معايير قائمة على العدالة والإنصاف، بعيدًا عن المناطقية والانتماءات الضيقة، فالوطن يتسع لجميع أبنائه المخلصين.

من صفحة الكاتب مدير عام مديرية شبام السابق في الفيسبوك:



