قرار الخنبشي بمنع رفع صور الزبيدي بحضرموت… كان العليمي أشطر!

خاص – حضرموت نيوز
أثار إعلان محافظ حضرموت سالم الخنبشي منع رفع صور رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عضو المجلس الرئاسي السابق عيدروس الزبيدي في حضرموت، موجة من الجدل والانتقادات، وسط تحذيرات من تداعيات القرار في ظل مرحلة سياسية وأمنية بالغة الحساسية تمر بها البلاد والمنطقة.
وقال الخنبشي في خطاب أمام عدد من مسؤولي السلطات المحلية بالمحافظة، اليوم، إن رفع صور الزبيدي لن يُسمح به بعد اليوم في حضرموت، مبرراً ذلك بكونه “شخصاً مطلوباً للتحقيق”، مضيفاً أن النيابة ما تزال – بحسب قوله – تجمع الأدلة تمهيداً لمحاكمته غيابياً. كما توعد بمحاسبة من يرفعون صوره، مشيراً إلى أن بعض أنصاره – وفق تعبيره – تلقوا مبالغ مالية تصل إلى خمسة آلاف دولار.
وقال الخنبشي إنه بات يمتلك “كامل الصلاحيات” في حضرموت بعد تفويض من مجلس القيادة الرئاسي، ملوحاً باستخدامها ضد أنشطة المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة، بما في ذلك احتمال إغلاق مقراته إذا استدعت الضرورة.
واعتبر مراقبون أن خطاب الخنبشي يحمل نبرة تصعيدية لا تتناسب مع تعقيدات المشهد السياسي في الجنوب، خاصة في ظل حالة الاحتقان والتوتر الإقليمي والأمني التي تشهدها المنطقة.
ويرى منتقدو القرار أن منع رفع صور الزبيدي قد يتحول إلى شرارة توتر جديدة، بدلاً من أن يسهم في تخفيف الاحتقان، مؤكدين أن حضرموت تحتاج في هذه المرحلة إلى خطاب تهدئة ومصالحة وليس إلى إجراءات قد تُفسَّر على أنها استهداف سياسي لفصيل مؤثر على الأرض.
كما أشاروا إلى أن مثل هذه القرارات قد تدفع نحو ردود فعل مضادة، ترجمت بدعوات في بعض الأوساط الشعبية لتنظيم مظاهرات احتجاجية ورفع صور الزبيدي تحدياً للقرار، وهو ما قد يزيد من حدة الاستقطاب السياسي داخل المحافظة.
ولفت منتقدون إلى مفارقة لافتة، مفادها أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي نفسه لم يتمكن من فرض منع رفع صور الزبيدي في العاصمة عدن، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول جدوى محاولة تطبيق مثل هذا القرار في حضرموت وما قد يترتب عليه من احتكاكات سياسية وأمنية غير محسوبة.
ويرى محللون أن الخطاب السياسي في هذه المرحلة يتطلب قدراً كبيراً من الحكمة والمرونة، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه اليمن، معتبرين أن أي تصعيد داخلي جديد قد يفتح جبهة توتر إضافية في وقت تحتاج فيه البلاد إلى التهدئة وبناء التفاهمات بين مختلف القوى السياسية.
وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى كيفية تعامل الأطراف المختلفة مع القرار، وما إذا كان سيقود إلى احتواء سياسي سريع، أم إلى جولة جديدة من التوتر داخل المشهد الجنوبي.



