انهيار المنظومة الصاروخية الإيرانية بنسبة ٩٠% بعد أسبوع حرب (مقاربات بالأرقام)

خاص – حضرموت نيوز
بعد مرور أسبوع، على اندلاع الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي المشترك ضد إيران، بدأت مؤشرات ميدانية لافتة تظهر في وتيرة الرد الإيراني، حيث تكشف الأرقام المتداولة عن تراجع واضح ومتدرج في عدد الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تطلقها طهران يوميًا، وهو ما يطرح تساؤلات استراتيجية حول قدراتها العملياتية ومدى تأثر بنيتها العسكرية بالضربات المتواصلة.
وبحسب الإحصاءات المتداولة منذ اليوم الأول للتصعيد، فقد سجلت الهجمات الإيرانية الأرقام التالية:
- اليوم الأول: 250 صاروخًا و700 طائرة مسيّرة
- اليوم الثاني: 120 صاروخًا و450 طائرة مسيّرة
- اليوم الثالث: 90 صاروخًا و350 طائرة مسيّرة
- اليوم الرابع: 60 صاروخًا و250 طائرة مسيّرة
- اليوم الخامس: 35 صاروخًا و150 طائرة مسيّرة
- اليوم السادس : 20 صاروخًا ونحو 120 طائرة مسيّرة
هذا التراجع الحاد في حجم الإطلاقات اليومية يلفت انتباه المراقبين العسكريين، إذ انخفضت القدرة الهجومية الإيرانية بنحو أكثر من 90% مقارنة باليوم الأول من التصعيد، وهو ما يعكس تحولات ميدانية محتملة في ميزان العمليات.
استنزاف المخزون أم تدمير البنية التحتية؟
يرى خبراء عسكريون أن هذا الانخفاض قد يشير إلى نجاح الضربات الأمريكية والإسرائيلية في استهداف منصات الإطلاق ومخازن الصواريخ والطائرات المسيّرة داخل إيران، ما أدى إلى تقليص القدرة على تنفيذ ضربات واسعة النطاق كما حدث في الساعات الأولى من المواجهة.
كما قد يدل التراجع على تضرر منظومات القيادة والسيطرة التي تدير عمليات الإطلاق المتزامن، خصوصًا إذا كانت الضربات قد طالت مراكز الاتصالات أو القواعد التي تشرف على تشغيل الطائرات المسيّرة بعيدة المدى.
استراتيجية “الصدمة الأولى”
في المقابل، يطرح بعض المحللين احتمال أن تكون إيران اعتمدت منذ البداية على استراتيجية الضربة الكثيفة في الساعات الأولى بهدف إحداث صدمة عملياتية وتشتيت الدفاعات الجوية، قبل الانتقال إلى وتيرة أقل للحفاظ على ما تبقى من مخزونها الاستراتيجي.
غير أن سرعة التراجع في الأرقام اليومية توحي بأن الأمر لا يقتصر على تغيير تكتيكي فحسب، بل قد يعكس ضغوطًا عملياتية حقيقية على القدرة الإنتاجية واللوجستية للصواريخ والمسيّرات.
ضغط الدفاعات الجوية
من العوامل الأخرى التي قد تفسر هذا الانخفاض، فاعلية منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية في اعتراض نسبة كبيرة من الصواريخ والمسيّرات، الأمر الذي يقلل من جدوى إطلاق أعداد ضخمة إذا كانت معظمها يتم إسقاطه قبل الوصول إلى أهدافه.
مؤشر على مرحلة جديدة من الحرب
استراتيجيًا، قد تعني هذه الأرقام أن المواجهة دخلت مرحلة الاستنزاف طويل الأمد بدل الضربات الكثيفة قصيرة المدى، حيث تسعى كل جهة إلى الحفاظ على قدراتها الأساسية مع الاستمرار في توجيه ضربات محسوبة.
وفي حال استمر هذا المنحنى التنازلي في الأيام المقبلة، فإن ذلك قد يشير إلى تراجع ملموس في القدرة الإيرانية على شن هجمات واسعة النطاق، أو إلى انتقال طهران نحو أنماط أخرى من الرد غير المباشر عبر حلفائها الإقليميين.
ومع استمرار العمليات العسكرية، تبقى هذه الأرقام مؤشرًا مهمًا على طبيعة التحولات الجارية في ساحة الصراع، وعلى مدى قدرة إيران على الحفاظ على زخمها الهجومي في مواجهة الضربات المركزة التي تستهدف بنيتها العسكرية.



