قبائل الصبيحة تتداعى للأخذ بثأر قتله جنود درع الوطن في رماه (فيديو)

خاص – حضرموت نيوز
أعادت جريمة قبائل دهم في رماة بين حضرموت والمهرة التي أودت أفرادا من اللواء الرابع التابع لقوات درع الوطن في منطقة رماه فتح باب التساؤلات حول مستوى السيطرة الأمنية، والتواطؤ مع العصابات المسلحة التي تنفذ عملياتها ثم تنسحب دون أن تواجه اعتراضا حاسما، رغم الانتشار العسكري في المنطقة، في وقت بدأت قبائل الصبيحة تتداعى لعقد اجتماع طارئ للرد على جريمة قتل قبائل دهم عدد من أبنائهم المنتسبين لدرع الوطن.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “حضرموت نيوز“، فإن الهجوم لم يكن حادثة معزولة، عن سابقاتها، بل يأتي بعد سلسلة من الوقائع التي أثارت جدلًا واسعًا، من بينها حادثة اقتحام سجن سيئون قبل فترة من قبل مسلحين قبليين قدموا من محافظة الجوف، واشتبكوا مع قوات الأمن، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود، قبل أن يتمكنوا من إخراج أحد المحتجزين من المهربين بالقوة والانسحاب.
وتثير هذه الوقائع تساؤلات يطرحها الشارع في حضرموت حول كيفية تمكن مجموعات قبلية مسلحة من التحرك لمسافات طويلة بين المحافظات، وتنفيذ عمليات مسلحة ثم العودة إلى مناطقها، في وقت يفترض أن تخضع فيه الطرق والنقاط العسكرية لإجراءات أمنية مشددة.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن هذه الجماعات لا تقدم على تنفيذ عمليات مماثلة داخل مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، ولا تشهد محافظات مثل صعدة تحركات مسلحة مشابهة، وهو ما يدفع إلى طرح تساؤلات حول أسباب اختلاف طبيعة التحركات بين تلك المناطق وحضرموت، بعد انهيار منظومتها الأمنية بالكامل بعد قصف السعودية وسلطنة عمان، القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع، وتفكيك النخبة الحضرمية.
وفيما يتعلق بهجوم رماه، أفادت رسائل منسوبة إلى أحد الجنود الشهود على جريمة قبائل دهم، أطلعت عليها “حضرموت نيوز“، بأن المهاجمين كادوا أن يقعوا في قبضة قوات درع الوطن، إلا أنه تواطؤ ضابط رفيع في درع الوطن وقوات الطوارئ سهلت على الجناة الخروج من حضرموت بعد الجريمة مباشرة.
وأكدت مصادر حضرموت نيوز، أن قوة الطوارئ، اشتبكت مع المهاجمين بصورة محدودة، بينما كانت هناك قوة أخرى تستعد لتنفيذ التفاف لمحاصرتهم، إلا أنها أُوقفت، بحجة عدم وجود توجيهات بالاشتباك، الأمر الذي مكّن المهاجمين من الانسحاب قبل أن يُسلموا لاحقًا إلى وساطة قبلية، بحسب ما جاء في تلك الروايات التي تعززت بعد بيان قوات درع الوطن، الذي تجنب تسمية الجناة، عمدا، لتمييع القضية وطي صفحتها إلى الأبد.




