عاجل: قبائل الصبيحة تتوعد بالثأر من آل دهم بعد مجزرة قوات درع الوطن في رماه

خاص – حضرموت نيوز
شهدت منطقة رماه الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي حضرموت والمهرة هجومًا مسلحًا استهدف أفرادًا من اللواء الرابع التابع لقوات درع الوطن – الفرقة الثانية، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، في حادثة أثارت ردود فعل قبلية وعسكرية متسارعة، وسط استمرار تضارب المعلومات بشأن عدد الضحايا وهوية منفذي الهجوم.
وأعلنت القيادة العامة لقوات درع الوطن، في بيان رسمي، استشهاد خمسة من منتسبي اللواء الرابع، بينهم نجل أركان حرب اللواء، العقيد محمد الباشت، وإصابة ثلاثة آخرين، إثر ما وصفته بـ”الهجوم الإجرامي الغادر” الذي نفذته عناصر خارجة عن النظام والقانون أثناء وجودهم في أحد المطاعم بمديرية رماه.
وأكدت القيادة العامة أن الجريمة “لن تمر دون حساب”، مشيرة إلى أنها تواصل، بالتنسيق مع الجهات المختصة، ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، مجددة التأكيد على استمرار قواتها في أداء مهامها الأمنية والعسكرية.
وفي المقابل، أصدرت قبائل الصبيحة بيانًا شديد اللهجة، حمّلت فيه قيادة قوات درع الوطن واللواء الرابع مسؤولية كشف الجناة ومحاسبتهم، مؤكدة أن دماء أبنائها “لن تذهب هدرًا”، وداعية إلى القصاص العادل والحشد القبلي والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة ما وصفته بأعمال الغدر والخيانة.
وتداولت مصادر غير رسمية رواية تفيد بأن الهجوم جاء على خلفية عملية أمنية نفذتها قوات درع الوطن قبل أيام، قالت إنها أسفرت عن مقتل مهرب كان في طريقه من سلطنة عمان إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وأسر قيادي حوثي، إضافة إلى ضبط شحنة تضمنت أجهزة اتصال وتتبع ومعدات إلكترونية ذات استخدامات عسكرية. ووفقًا لهذه الرواية، فإن الهجوم نُفذ بدافع الانتقام من قبل مسلحين قبليين مرتبطين بقبائل دهم في محافظة الجوف، إلا أن هذه المعلومات لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي من الجهات المختصة.
وفي السياق ذاته، أفادت معلومات أولية حصلت عليها “حضرموت نيوز” بأن عدد ضحايا الهجوم بلغ سبعة قتلى وعددًا من الجرحى، مشيرة إلى أن القتلى ينتمون إلى محافظتي لحج والضالع، بينهم ثلاثة من أبناء الصبيحة وأربعة من أبناء الضالع.
كما نسبت بعض المصادر الهجوم إلى مسلحين من قبائل دهم وعناصر من تنظيم القاعدة، مع توجيه اتهامات بوجود ارتباطات لهم بجماعة الحوثي، غير أن هذه المزاعم لا تزال غير مؤكدة رسميًا، ولم تصدر أي جهة عسكرية أو أمنية بيانًا يحدد بشكل قاطع هوية المنفذين أو دوافع الهجوم.
ووفقًا لآخر المعلومات المتداولة، تأكد استشهاد كل من همام أحمد علي حيدر الكعلولي الصبيحي، وعبد الرحمن عيسى العويجي الأغبري الصبيحي، فيما أشارت المصادر إلى وجود شهداء آخرين لم تُعلن هوياتهم رسميًا حتى الآن، إضافة إلى عدد من المصابين.
وتبقى ملابسات الهجوم وحصيلة الضحايا النهائية وهوية المسؤولين عنه رهن التحقيقات الجارية، في انتظار نتائج التحقيقات الرسمية وما ستعلنه الجهات العسكرية والأمنية المختصة.




