احتجاجات في حضرموت لرفض إدراج مدانين في قضايا الإرهاب ضمن ترتيبات تبادل الأسرى مع الحوثي ومطالبات بتنفيذ أحكام الإعدام

خاص – حضرموت نيوز
شهدت مدينة المكلا ومديرية أرياف المكلا، أمس واليوم الأحد، وقفتين احتجاجيتين حاشدتين رفضًا لما وصفه المشاركون بـ”التفاهمات والترتيبات الرامية إلى إدراج مدانين في قضايا الإرهاب ضمن ترتيبات تبادل الأسرى”، مؤكدين تمسكهم بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق المدانين، ورفض أي إجراءات من شأنها المساس بحقوق الضحايا أو هيبة القضاء.
ففي مدينة المكلا، احتشد المئات من المواطنين أمام مبنى المجمع القضائي، استجابة لدعوة الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، للتعبير عن رفضهم لما أثير بشأن إدراج مدانين في قضايا إرهاب ضمن ترتيبات لتبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي.
وأكد المشاركون أن الأشخاص الذين تدور حولهم هذه الترتيبات – بحسب ما ورد في كلمات الوقفة – ليسوا أسرى حرب جرى أسرهم في جبهات القتال، وإنما مدانون في قضايا جنائية وإرهابية، صدرت بحق عدد منهم أحكام قضائية، بينها أحكام بالإعدام، عقب محاكمات أمام الجهات القضائية المختصة.
ورفع المحتجون لافتات تطالب باحترام أحكام القضاء، ورددوا هتافات شددت على أن العدالة لا ينبغي أن تكون محل مساومة، معتبرين أن أي خطوات تمس بالأحكام القضائية أو تحول المدانين في قضايا الإرهاب إلى جزء من ترتيبات سياسية من شأنها، وفق تعبيرهم، الإضرار بثقة المواطنين في مؤسسات العدالة وإثارة مخاوف أسر الضحايا.
وأكد المشاركون أن دماء الضحايا والشهداء تمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية، داعين إلى تنفيذ الأحكام القضائية النافذة وعدم اتخاذ أي إجراءات يرون أنها قد تفضي إلى الإفراج عن مدانين في قضايا إرهابية، مشيرين إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية قدمت تضحيات كبيرة في مواجهة التنظيمات الإرهابية وترسيخ الأمن والاستقرار في حضرموت والمحافظات الجنوبية.
وفي السياق ذاته، نظمت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية أرياف المكلا وقفة احتجاجية في ساحة “ثلة باعمر”، أعلن خلالها المشاركون تضامنهم مع قبائل ردفان، ورفضهم لأي ترتيبات أو تفاهمات تستهدف – بحسب وصفهم – إخراج مدانين في قضايا الإرهاب من السجون.
وشارك في الوقفة رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالمديرية، الأستاذ علي عمر باقديم الحسني، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئة التنفيذية والنشطاء والشخصيات الاجتماعية والمواطنين، حيث أكد المتحدثون خلال الفعالية تمسكهم باستقلال القضاء ورفض أي تدخلات تمس بالأحكام القضائية أو تؤثر على أمن واستقرار المحافظات الجنوبية.
كما شددت الكلمات التي ألقيت خلال الوقفة، ومن بينها كلمة لرئيس الهيئة وكلمة لممثل منظمات المجتمع المدني، على أهمية وحدة الموقف المجتمعي في دعم مؤسسات العدالة، والتأكيد على أن حقوق الضحايا يجب أن تظل مصانة، وأن تنفيذ الأحكام القضائية يمثل أحد ركائز سيادة القانون.
وجدد المشاركون في الوقفتين تأكيدهم على الوقوف إلى جانب قبائل ردفان في مطالبها المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية، معتبرين أن دماء الشهداء ليست محل مساومة، ومطالبين الجهات المختصة بإيضاح حقيقة ما يُتداول بشأن ترتيبات تبادل الأسرى، واستبعاد أي مدانين في قضايا الإرهاب من تلك الترتيبات – إن وجدت – بما ينسجم مع أحكام القضاء ويحفظ حقوق الضحايا، ويعزز الثقة بسيادة القانون واستقرار المجتمع.




