أخبار الجالياتأهم الاخبار

ممثل الانتقالي في أمريكا يلتقي في أتاوا رئيس تجمع إتحاد الجنوب

لتشكيل لجنة للحوار مع الأشقاء في السعودية وجبهة إعلامية موحدة..

خاص ـ حضرموت نيوز

‏في إطار الحراك السياسي والدبلوماسي لتعزيز حضور القضية الجنوبية على الساحة الدولية، قام الأخ الدكتور أحمد عاطف، ممثل المجلس الانتقالي الجنوبي، في الولايات المتحدة الأمريكية بزيارة إلى العاصمة الكندية اوتاوا ممثل المجلس الانتقالي الجنوبي، في الولايات المتحدة الأمريكية بزيارة إلى العاصمة الكند، التقى خلالها بعدد من ممثلي الهيئات الإدارية للجالية الجنوبية في مدينتي أوتاوا وهاملتون، وفي مقدمتهم رئيس تجمع إتحاد الجنوب أ. د. احمد الشاعر باسردة، ودار حديث اتسم بالصراحة والحرص المشترك على خدمة القضية الجنوبية.

وفي مستهل اللقاء، عبّر الدكتور عاطف عن سعادته الكبيرة بهذه الزيارة، مشيداً بحفاوة الاستقبال وروح المسؤولية الوطنية التي لمسها لدى أبناء الجالية، مؤكداً أن الجاليات الجنوبية في الخارج تمثل امتداداً حيوياً للنضال الوطني، ورافداً مهماً في إيصال صوت الجنوب إلى المحافل الدولية.

وشهد اللقاء نقاشاً مستفيضاً حول تطورات الأوضاع في عدن والجنوب عموماً، حيث قدّم الدكتور عاطف عرضاً شاملاً للوضع السياسي، مشيراً إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي يواصل أداء دوره القيادي بثبات، ويقود مسار النضال الوطني بالشراكة مع مختلف المكونات الجنوبية، مستنداً إلى قاعدة جماهيرية واسعة عبّرت عن نفسها بوضوح في المليونيات الحاشدة، والتي شكلت علامة فارقة في ترسيخ الحضور السياسي للمجلس وبناء بنية تنظيمية متماسكة.

وأكد أن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع قدراً عالياً من الوعي والمرونة في التعامل مع المتغيرات المتسارعة، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي أو الدولي، مشدداً على أن نجاح المشروع الجنوبي يتطلب قراءة دقيقة لهذه التحولات، والتفاعل معها بما يخدم تطلعات الشعب في استعادة دولته وتحقيق تطلعاته المشروعة.

وفي سياق حديثه عن العلاقات الإقليمية، عبّر الدكتور عاطف عن بالغ التقدير والاحترام للأشقاء في المملكة العربية السعودية، مؤكداً ترحيب المجلس الانتقالي بأي فرص للتعاون والتفاهم، ومشدداً على أن الجنوب سيظل وفياً لعلاقاته الأخوية والتاريخية، وأن الحوار الصادق والمسؤول كفيل بتجاوز أي تباينات أو سوء فهم قد يطرأ في بعض المراحل.

كما دعا إلى تشكيل لجنة للحوار مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية واليمن، بما يسهم في بناء جسور الثقة وتعزيز التفاهمات المشتركة، ويخدم مصالح شعوب المنطقة واستقرارها.

وخصص الدكتور عاطف جزءاً مهماً من حديثه للتأكيد على الدور المحوري للإعلام الجنوبي، باعتباره أحد أهم أدوات النضال في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن المعركة اليوم لم تعد عسكرية أو سياسية فحسب، بل هي أيضاً معركة وعي ورواية. وأكد أن الإعلام الجنوبي مطالب بالارتقاء إلى مستوى التحديات، من خلال تقديم خطاب مهني، موحد، وذكي، قادر على مخاطبة الداخل والخارج بلغة يفهمها العالم.

وشدد على أهمية توحيد الرسالة الإعلامية الجنوبية، وتفعيل دور النخب الإعلامية في الخارج، خاصة في دول مثل الولايات المتحدة وكندا، لما لها من تأثير مباشر على مراكز صنع القرار والرأي العام، داعياً إلى بناء منصات إعلامية حديثة تستخدم الأدوات الرقمية ووسائل التواصل بفعالية، وتعمل على تصحيح الصورة النمطية، وشرح أبعاد القضية الجنوبية بصورة موضوعية ومقنعة.

وفي هذا الإطار، دعا إلى تشكيل لجنة تنسيق مشتركة من الجاليتين الجنوبيتين في الولايات المتحدة وكندا، تتولى مهام التنسيق والتخطيط الإعلامي، والعمل على إيصال صوت الجنوب إلى وسائل الإعلام الدولية، وصنّاع القرار، ومراكز الأبحاث، بما يعزز من حضور القضية الجنوبية في الأجندة الدولية.

كما أشار إلى أن المرحلة القادمة تتطلب تكاملاً بين العمل السياسي والإعلامي، بحيث يكون الإعلام داعماً للقرار السياسي، ومعبّراً عن تطلعات الشارع، وقادراً في الوقت نفسه على مواجهة الحملات المضادة التي تستهدف تشويه القضية الجنوبية.

وفي ختام اللقاء، فتح باب النقاش أمام الحاضرين، حيث أجاب الدكتور أحمد عاطف على مختلف التساؤلات والمداخلات بكل شفافية، في أجواء اتسمت بالمسؤولية والحرص على توحيد الصف، قبل أن يُختتم اللقاء بتناول طعام الغداء، في أجواء أخوية عكست عمق الروابط بين الحاليات الجنوبية في الخارج.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic