وقفة احتجاجية في سيئون للمطالبة بالإفراج عن باسم دويل ورفض استمرار احتجازه

حضرموت نيوز – خاص
تتجه الأنظار صباح غدٍ الخميس إلى أمام مجمع الدوائر الحكومية بمدينة سيئون، حيث من المقرر تنظيم وقفة احتجاجية دعا إليها أهالي حضرموت، رفضًا لاحتجاز الشاب باسم دويل، ومطالبةً بالإفراج عنه دون قيد أو شرط.
وتأتي الوقفة في ظل تصاعد المطالب الشعبية والحقوقية بكشف ملابسات احتجاز دويل، وتحديد الجهات المسؤولة عنه، ووضع حد لما يصفه الأهالي بسلسلة من الملاحقات والاعتقالات التي تعرض لها الشاب خلال الفترة الماضية.
وكانت قوات مدعومة سعوديًا في وادي حضرموت قد نفذت، وفقًا للمعطيات المتداولة، عملية اختطاف بحق الشاب باسم دويل، نجل حي السحيل بمدينة سيئون.
ويُعد حي السحيل أحد أبرز معاقل الحراك الجنوبي في مدينة سيئون، كما ارتبط اسمه بمحطات بارزة في تاريخ الحراك الشعبي بحضرموت، وكان من المناطق التي انطلقت منها شرارة ما عُرف بـ”عنفوان شباب الغضب” في المدينة منذ عام 2007.
ولا تبدو حادثة احتجاز باسم دويل منفصلة عن وقائع سابقة؛ إذ سبق أن تعرض للاعتقال على خلفية أحداث يناير من قبل سلطات الأمر الواقع المدعومة سعوديًا، قبل أن تتكرر الواقعة مجددًا في 27 أغسطس 2026، ولكن هذه المرة في صورة محاولة اختطاف، وفق ما يتم تداوله من معلومات.
وتعيد هذه الواقعة المتكررة إلى الواجهة جملة من التساؤلات حول أسباب استهداف دويل تحديدًا، وخلفيات ملاحقته المتكررة، وما إذا كانت الإجراءات بحقه تأتي ضمن سياق أوسع يستهدف شباب حي السحيل والحراك الجنوبي في مدينة سيئون.
كما تحمل القضية بعدًا إنسانيًا لا يقل أهمية عن جانبها الأمني والحقوقي، في ظل ما يتركه احتجاز الشاب من آثار على أسرته، ولا سيما والده الإعلامي جمعان دويل، الذي يعيش، شأنه شأن أسر المعتقلين والمختطفين، حالة من القلق والألم نتيجة استمرار غموض مصير نجله وملابسات احتجازه.
وتعود إحدى الوقائع السابقة إلى 8 فبراير 2026، حين وثق مقطع فيديو عملية اعتقال باسم دويل في حي السحيل بمدينة سيئون، في واقعة أثارت حينها تساؤلات حول ظروف الاعتقال والجهات التي نفذته.
وبعد نحو ستة أشهر، وتحديدًا في 27 أغسطس 2026، تكررت الواقعة مجددًا، بحسب ما يتم تداوله، عبر محاولة اختطاف الشاب باسم دويل، الأمر الذي أعاد قضية الاعتقالات والملاحقات التي تطال شباب المدينة إلى واجهة المشهد، وسط مطالبات شعبية بالكشف عن حقيقة ما جرى ومحاسبة المسؤولين عنه.
فيديو محاولة اختطاف سابقة للشاب باسم دويل:
مشاهدة الفيديو
وتضع قضية باسم دويل السلطات المحلية والأمنية أمام مسؤولية توضيح ملابسات ما حدث، والكشف عن الجهة التي تقف وراء احتجازه أو محاولة اختطافه، وبيان الأساس القانوني للإجراءات المتخذة بحقه.
وفي ظل غياب توضيحات رسمية كافية بشأن الواقعة، تبقى قضية باسم دويل مفتوحة على تساؤلات حقوقية وإنسانية وشعبية متصاعدة، في وقت يطالب فيه أهالي حضرموت بإطلاق سراحه، وضمان عدم تعرضه مجددًا للاعتقال أو الملاحقة خارج إطار القانون.
الحرية لباسم دويل.




