مقالات الرأي

العيسي في نهائي كأس العالم 2026: حضور يعبد الطريق ويصفع المشككين

بقلم: عبدالناصر ناصر

​لم يكن حضور الشيخ أحمد صالح العيسي، رئيس الاتحاد العام لكرة القدم، في النهائي التاريخي لبطولة كأس العالم 2026 الذي جمع منتخبي إسبانيا والأرجنتين على الأراضي الأمريكية، مجرد مشاركة شرفية عابرة في كرنفال الكرة الأرضية الأبرز؛ بل كان حدثاً يحمل في طياته رسائل بالغة الدلالة والعمق، لا سيما وأنه جاء تلبيةً لدعوة رسمية صريحة وجهها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لرؤساء الاتحادات الوطنية الفاعلة.

​هذا التواجد الرفيع في قلب الحدث العالمي يوجه صفعة قوية ومدوية لكل تلك الحملات المغرضة والأصوات العبثية التي دأبت في ما مضى على الترويج لشائعات واهية وأقوال مفبركة، زاعمةً وجود فجوة بين الاتحادين اليمني والفيفا وتارة اخرى بوجود تهديد بعدم اعتراف الفيفا بالاتحاد اليمني أو برئاسته الشرعية، وذلك على خلفية تعيين نائب اول لرئيس الاتحاد وفقا لصلاحيات الرئيس الشرعي المنتخب من الجمعية العمومية 2024.

لقد جاءت هذه الدعوة الرسمية لتسقط في الماء كل تلك الادعاءات الساقطة، ومن يروج لها ويسعى للشوشرة على الاتحاد بعد اان بات رقبعض اافاسدين خارجه ولفظتهم الجمعية العمومية التي فوضت الشيخ العيسي لاختيار نائبا له.

كما ان هذا الحضور والمشاركة تؤكد بوضوح قاطع أن مؤسسة الهرم الكروي الدولي تتعامل بتقدير واحترام مع الاتحاد اليمني ورئاسته، متجاوزةً كل جعجعة المشككين وأجنداتهم الضيقة.

​ولا يقتصر دلالة هذا الحضور الميداني على الرد الدبلوماسي فحسب، بل يندرج ضمن استراتيجية متكاملة لترسيخ حضور اليمن في المحافل الدولية الكبرى. فعلى هامش المونديال، خاض رئيس الاتحاد عدد من اللقاءات المثمرة مع قيادات بارزة في الفيفا ونظارئه من رؤساء الاتحادات الإقليمية والدولية؛ وهي لقاءات تركزت حول بحث سبل تعزيز أطر التعاون المشترك، وتأمين برامج الدعم الفني والإداري اللازمة للنهوض بالبنية التحتية ومسابقاتنا المحلية.

​إن هذه التحركات والاتصالات المباشرة مع صناع القرار في كرة القدم العالمية تمثل رداً عملياً وملموساً على كل محاولات التشويش .. فهي تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن عجلة العمل في الاتحاد اليمني تسير بخطى ثابتة نحو استثمار هذه العلاقات والشراكات، لترجمتها إلى مشاريع واقعية تدعم المنتخبات الوطنية والكوادر الكروية في الاستحقاقات المقبلة، مفندةً أكاذيب المرجفين ومعيدةً الأمور إلى نصابها الصحيح على خارطة الكرة الإقليمية والدولية.

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish