الإفراج عن المدان بقتل عمر باطويل في العاصمة عدن يمنح الإرهابيين تصريحا مجانياً بالقتل

حضرموت نيوز – خاص
أُفرج عن المدان بجريمة قتل الشاب عمر محمد باطويل، إيهاب محمد سالم الهمامي، بعد انقضاء مدة العقوبة المحكوم بها، والمحددة بثماني سنوات حبس تعزيراً، وذلك عقب إسقاط حد القصاص بحقه لعدم توافر الدليل الشرعي الموجب للقصاص وفق ما انتهت إليه المحاكم اليمنية.
وأعاد الإفراج عن المدان بجريمة القتل العمد، القضية إلى واجهة الرأي العام، وسط حالة من الجدل الواسع والدعوات لبيان قانوني يوضح الأساس الذي استند إليه القضاء في الإفراج عنه، رغم صدور حكم بإدانته بجريمة القتل العمد.
وكانت محكمة صيرة الابتدائية في عدن قد أصدرت حكماً بإدانة إيهاب الهمامي بقتل المجني عليه عمر باطويل عمداً، إلا أنها قضت بإسقاط القصاص ومعاقبته بالسجن ثماني سنوات تعزيراً مع احتساب مدة الحبس الاحتياطي، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الحكم لاحقاً، مؤكدة ثبوت الجريمة استناداً إلى ما ورد في ملف القضية من قرائن وأدلة.
وتعود وقائع القضية إلى مساء الخامس والعشرين من أبريل عام 2016، عندما قُتل الشاب عمر محمد باطويل بمدينة عدن إثر تعرضه لإطلاق نار بعد استدراجه من منزله، في جريمة هزّت الرأي العام آنذاك، وظلت حاضرة في الأوساط المجتمعية والإعلامية طوال سنوات التقاضي.
ويُعد عمر محمد باطويل من الشباب المعروفين في مدينة عدن بنبوغه العقلي والفكري، وقد حظيت قضيته باهتمام شعبي وإعلامي واسع، فيما توفي والده، رجل الأعمال والشاعر محمد باطويل، خلال سنوات المحاكمة، بعد أن ظل متمسكاً بالمطالبة بالقصاص لنجله.
ويترقب قانونيون وحقوقيون صدور آراء قانونية توضح الفارق بين ثبوت الإدانة الجنائية بجريمة القتل العمد وبين سقوط القصاص، ومدى توافق الإفراج عن المحكوم عليه بعد انتهاء العقوبة التعزيرية مع أحكام القانون اليمني والشريعة الإسلامية، في قضية لا تزال تحظى باهتمام واسع داخل الأوساط الحقوقية والمجتمعية.




