شبام حضرموت.. صورة نادرة توثق بدايات التوسع العمراني في الثمانينيات

علوي بن سميط – حضرموت نيوز
تكشف صورة تاريخية نادرة لمدينة شبام حضرموت التقطت خلال ثمانينيات القرن الماضي، جانبًا مهمًا من التحولات العمرانية التي شهدتها المدينة على مدى العقود الأربعة الماضية، حيث تظهر مساحات واسعة من الأراضي الخالية التي تحولت اليوم إلى أحياء سكنية مكتظة بالسكان والمنازل.
وتُظهر الصورة، في أقصى الجهة اليمنى، عددًا محدودًا جدًا من المنازل في منطقة السباخ، التي عُرفت لاحقًا شعبيًا باسم شبام الجديدة. وكانت المنطقة قد خُططت سكنيًا خلال النصف الأول من ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تشهد توسعًا عمرانيًا متسارعًا جعلها اليوم من أكثر المناطق كثافة سكانية في المدينة.
كما تبرز في الجهتين الشرقية والشمالية من الصورة مساحات شاسعة خالية من العمران آنذاك، وهي مناطق أصبحت اليوم امتدادًا عمرانيًا واسعًا يضم آلاف السكان، ليس من أبناء شبام فحسب، بل من مختلف مناطق وادي حضرموت ومحافظات أخرى.
ويُلاحظ في الصورة ظهور مسجد باعلوي (مسجد الحداد) كأحد أبرز المعالم القائمة في تلك الفترة، قبل أن يشهد المسجد توسعات وتطويرات لاحقة خلال السنوات الأخيرة لمواكبة النمو السكاني المتزايد في المنطقة.
وتشير المعلومات التاريخية إلى أن الأراضي الظاهرة في الصورة والمعروفة باسم النقر وشقية، جرى تخطيطها سكنيًا مع بداية تسعينيات القرن الماضي، لتصبح لاحقًا أكبر مخطط سكني على مستوى مديرية شبام، وأسهمت بشكل كبير في استيعاب التوسع السكاني والعمراني الذي شهدته المدينة.
وتعكس هذه الصورة حجم التحول الذي شهدته شبام خلال العقود الماضية، من مدينة تحيط بها الأراضي الفضاء إلى مركز عمراني نابض بالحياة، في مشهد يوثق مرحلة مهمة من تاريخ التنمية والتوسع الحضري في وادي حضرموت.




