سيئون تجدد التفويض للانتقالي.. حشود وادي حضرموت تلتحم بمليونيات عدن والمكلا وسقطرى

خاص – حضرموت نيوز
شهدت ساحة الحرية بمدينة سيئون، اليوم الخميس، حشودًا جماهيرية واسعة في الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث أُلقي البيان السياسي الرسمي للمناسبة وسط حضور كبير من أبناء وادي وصحراء حضرموت، في مشهد عكس حالة الالتفاف الشعبي حول المشروع الوطني الجنوبي، وربط سيئون بالمليونيات الجماهيرية التي شهدتها عدن والمكلا وسقطرى والمهرة تحت عنوان تجديد التفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي.
وأكد البيان السياسي أن هذه المناسبة تمثل محطة وطنية مفصلية في مسار القضية الجنوبية، وتجسيدًا واضحًا لتمسك الشارع الجنوبي بخيار استعادة الدولة، مشددًا على أن شعب الجنوب أثبت وعيه السياسي وصلابة موقفه، وأن كل محاولات الالتفاف على قضيته أو حرف مسارها قد سقطت أمام إرادة شعبية متماسكة لا تقبل المساومة.
وجددت الحشود في سيئون التفويض الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي لقيادة المرحلة السياسية وتمثيل شعب الجنوب في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، مع التأكيد على المضي نحو استعادة الدولة الجنوبية العربية الفيدرالية كاملة السيادة، باعتبارها الهدف الوطني الذي تلتف حوله الجماهير الجنوبية من المهرة شرقًا حتى باب المندب غربًا.
وشدد البيان على أن حضرموت بتاريخها وهويتها وموقعها الاستراتيجي تمثل جزءًا أصيلًا من الجنوب العربي، ولا يمكن فصلها عن المشروع الوطني الجنوبي، رافضًا أي محاولات تستهدف إخراجها من هذا الإطار أو عزلها عن بقية المحافظات الجنوبية، ومؤكدًا أن مثل هذه المشاريع مصيرها الفشل أمام الرفض الشعبي الواسع.
كما أعلن المشاركون تمسكهم بالمسار السياسي المستند إلى الإعلان الدستوري الصادر في الثاني من يناير 2026، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على المكتسبات السياسية وصونها من أي محاولات استهداف أو التفاف، باعتبارها منجزات وطنية جاءت نتيجة تضحيات طويلة.
وفي الجانب الخدمي والمعيشي، حمّل البيان سلطة الأمر الواقع مسؤولية ما وصفه بالانهيار الكامل في حياة المواطنين نتيجة التدهور الاقتصادي والخدمي المتواصل، مطالبًا بمعالجات عاجلة تضع حدًا لمعاناة المواطنين في مختلف القطاعات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والخدمات العامة وتحسين مستوى المعيشة.
ورفض البيان بشكل قاطع أي مشاريع سياسية تنتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته، معتبرًا أن أي تجاوز للإرادة الشعبية يمثل التفافًا مرفوضًا يستوجب موقفًا حازمًا، كما دعا المجتمعين الإقليمي والدولي إلى احترام الإرادة الشعبية التي عبّر عنها أبناء الجنوب منذ إعلان عدن التاريخي في الرابع من مايو 2017، وجددوها اليوم من ساحة الحرية بسيئون.
وفي الملفين الأمني والعسكري، أعلنت الحشود دعمها الكامل للقوات المسلحة الجنوبية باعتبارها صمام أمان مشروع استعادة الدولة، مع التأكيد على ضرورة التمكين الكامل لأبناء حضرموت من إدارة ملفهم الأمني والعسكري، والمطالبة بإخراج قوات الطوارئ اليمنية من المحافظة، باعتبارها قوات غير مرغوب فيها شعبيًا وفق ما ورد في البيان.
كما جدد البيان التأكيد على الانتماء العربي والإسلامي، مع إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية الشقيقة، في موقف سياسي تزامن مع بيانات مماثلة صدرت عن الفعاليات الجماهيرية في عدن والمكلا وسقطرى، التي شهدت بدورها احتشادًا واسعًا تحت ذات العنوان السياسي المرتبط بإحياء إعلان عدن وتجديد التفويض الشعبي.
وتأتي فعالية سيئون ضمن سلسلة مليونيات متزامنة شهدتها العاصمة عدن، والمكلا، وسقطرى، والمهرة، في رسالة سياسية موحدة تؤكد تمسك الشارع الجنوبي بمسار استعادة الدولة، ورفض أي تسويات تتجاوز القضية الجنوبية أو تنتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره.
واختتم البيان بالتجديد للشهداء والجرحى والأسرى، والدعوة إلى الثبات على الموقف السياسي، مؤكدًا أن سيئون اليوم لم تكن مجرد ساحة احتشاد، بل رسالة سياسية واضحة بأن حضرموت حاضرة في قلب المعادلة الجنوبية، وشريك أساسي في رسم مستقبلها السياسي وصناعة القرار الوطني الجنوبي.



