أخبار المحافظاتأهم الاخبار

تعذيب الشهيد وسام قائد في عدن حتى الموت بعد إجباره على تحويلات مالية إلى صنعاء

خاص – حضرموت نيوز

كشفت مصادر خاصة تفاصيل صادمة بشأن الساعات الأخيرة في حياة القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، المسؤول التنموي البارز وسام قائد، الذي تعرض لعملية اختطاف وتصفية جسدية مروعة في العاصمة المؤقتة عدن، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة وفتحت تساؤلات خطيرة حول الجهة المستفيدة من استهدافه بهذه الطريقة الوحشية.

وبحسب المعلومات، التي حصل حضرموت نيوز على تفاصيلها فإن مسلحين اعترضوا وسام قائد قرب منزله في منطقة “إنماء” السكنية أثناء عودته من اجتماع مع إحدى الجهات المانحة، حيث تم تقييده بالقوة ونقله على متن سيارة تابعة للخاطفين، فيما تولى أحد المسلحين قيادة سيارته الشخصية باتجاه منطقة الحسوة غرب مدينة عدن.

وأوضحت المصادر أن فترة الاختطاف لم تتجاوز نصف ساعة، لكنها شهدت اعتداءً عنيفاً على الضحية، إذ تعرض للضرب الوحشي والإهانة، كما أُجبر تحت التهديد على فتح هاتفه الشخصي وتنفيذ عدة تحويلات مالية من حساباته البنكية.

وأكدت المعلومات أن بعض التحويلات التي تمت من هاتفه الشخصي تجاوزت قيمتها ستة آلاف دولار أمريكي، وتم تحويلها إلى حساب مصرفي في أحد البنوك لصالح شخص موجود في صنعاء، ما يفتح باب الشكوك حول وجود ترتيبات مسبقة ودوافع تتجاوز مجرد عملية سطو عادية.

وفي المرحلة الأخيرة من الجريمة، تم نقل وسام قائد إلى منطقة الحسوة، حيث أُجبر على الجلوس خلف مقود سيارته الشخصية، قبل أن يقوم الجناة بإطلاق النار عليه من مسافة صفر، باستخدام مسدس وُضع داخل فمه، في مشهد وصفته المصادر بأنه بالغ الوحشية ويحمل رسائل ترهيب واضحة.

وبعد التأكد من وفاته، غادر الجناة المكان تاركين جثمانه داخل سيارته، في جريمة هزّت الأوساط الرسمية والتنموية والحقوقية، وأعادت إلى الواجهة ملف الانفلات الأمني وعمليات الاستهداف المنظم للكفاءات الوطنية.

وتأتي هذه الحادثة في ظل معلومات سابقة تفيد بأن وسام قائد كان قد تلقى تهديدات مباشرة من مسؤولين مرتبطين بمليشيا الحوثي، على خلفية خطواته الأخيرة المتعلقة بإعادة هيكلة عمل الصندوق الاجتماعي للتنمية، ونقل جزء كبير من أنشطته وإدارته المالية من صنعاء إلى عدن، إضافة إلى تقييد الحسابات البنكية وتحويل مسار التعاملات المالية والإدارية إلى العاصمة المؤقتة.

ويرى مراقبون أن طريقة تنفيذ الجريمة، وما سبقها من تهديدات وتحركات إدارية حساسة، تشير إلى أن الحادثة تتجاوز كونها جريمة جنائية أو عملية ابتزاز مالي، لتكشف عن صراع خفي على مؤسسات الدولة ومواردها، ومحاولات لإسكات شخصيات فاعلة تسعى إلى تحييد المؤسسات التنموية عن نفوذ الجماعات المسلحة ومراكز القوى.

ويؤكد اغتيال وسام قائد، وفق متابعين، أن العمل التنموي في اليمن بات يواجه تهديداً مباشراً، وأن استهداف الكفاءات الوطنية لم يعد حدثاً عابراً، بل جزءاً من معركة أوسع على القرار الاقتصادي والمؤسسي في البلاد.

وتتواصل المطالبات الشعبية والرسمية بسرعة كشف الجناة، ومحاسبة كل من خطط أو نفذ أو سهّل هذه الجريمة، باعتبارها جريمة تمس الدولة والمجتمع، وليس فرداً بعينه فقط.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish