أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

ازدواجية المواقف الدولية من ضحايا الإرهاب في الجنوب.. بين الميسري والشاعر

خاص – حضرموت نيوز

أثار اغتيال القيادي البارز حسين بن دحة الميسري، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية مودية بمحافظة أبين، موجة واسعة من التساؤلات والاستياء الشعبي بشأن ما وصفه ناشطون وسياسيون بـ”ازدواجية المعايير” في التعاطي مع ضحايا الإرهاب في الجنوب.

وكان الميسري قد استشهد مطلع الشهر الجاري برصاص عناصر تابعة لتنظيم القاعدة، في عملية تبنتها حسابات محسوبة على التنظيم، في حادثة هزت الأوساط الجنوبية، بالنظر إلى مكانة الرجل ودوره الوطني والمجتمعي.

ويُعد حسين بن دحة الميسري من أبرز رجال المقاومة الجنوبية في محافظة أبين، حيث لعب أدوارًا بارزة خلال معارك التصدي للمشروع الإيراني ومليشيات الحوثي، كما شغل سابقًا منصب مدير مكتب التربية والتعليم في مديرية مودية، وعُرف بحضوره الاجتماعي ومواقفه الوطنية الداعمة لقضايا الجنوب.

ورغم وضوح الجهة المنفذة للعملية، وكونها تنتمي إلى تنظيم إرهابي يُجمع العالم على خطورته، إلا أن حادثة اغتياله مرت – بحسب مراقبين – دون أي تفاعل يُذكر من قبل عدد من المسؤولين المحليين أو الشخصيات العامة أو حتى البعثات الدبلوماسية الأجنبية، التي التزمت الصمت تجاه الحادثة، ولم تصدر بيانات تعزية أو إدانة.

ويرى متابعون أن هذا الصمت يثير علامات استفهام كبيرة، خاصة عند مقارنته بسرعة التفاعل الدولي والإعلامي مع حوادث مشابهة تستهدف شخصيات محسوبة على قوى سياسية أخرى، كما جرى مع حادثة اغتيال القيادي في حزب الإصلاح الدكتور عبد الرحمن الشاعر مدير مدارس النورس الأهلية، حيث تصدر الإدانات العاجلة، وتُطلق المطالبات بملاحقة الجناة، وتُعلن السفارات الأجنبية مواقفها الرسمية بشكل واضح.

وفي هذا السياق، قال الكاتب محمد حنشي، في منشور في صفحته في الفيسبوك، التقطه رادار حضرموت نيوز إن اغتيال بن دحة، كشف مجدداً زيف الشعارات التي ترفعها بعض الجهات الدولية حول حقوق الإنسان وعدم تجزئة الإنسانية، مؤكدًا أن تجاهل استشهاد القيادات الجنوبية وضحايا الإرهاب في المحافظات المحررة يعكس انتقائية سياسية واضحة.

وأشار إلى أن أبطال قوات دفاع شبوة وغيرهم من منتسبي القوات الجنوبية الذين يسقطون بشكل شبه يومي جراء هجمات المليشيات المدعومة من إيران، لا يحظون بذات الاهتمام أو التضامن الذي يُمنح لضحايا آخرين، رغم أنهم يواجهون مشاريع إرهابية وانقلابية تهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

وأكد ناشطون، أن استمرار هذا النهج يُعمّق من حالة فقدان الثقة في المواقف الدولية، ويعزز القناعة الشعبية بأن بعض الأطراف الخارجية تتعامل بازدواجية واضحة مع الدم اليمني، وفقًا لحسابات سياسية لا إنسانية.

ويطالب أبناء الجنوب بضرورة إنصاف جميع الضحايا دون تمييز، وإدانة كافة أعمال الإرهاب والاغتيالات، بعيدًا عن الاصطفافات الحزبية أو الحسابات السياسية الضيقة، مؤكدين أن دماء الشهداء يجب أن تُعامل بمعيار واحد، وأن العدالة لا ينبغي أن تكون انتقائية.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish