أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

“الإصلاح”: مغازلة ترامب مع اقتراب تصنيفهم ككيان داعم للإرهاب

خاص – حضرموت نيوز

تسود حالة من القلق والترقب داخل أوساط قيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح، فرع تنظيم الإخوان المسلمين، مع تصاعد المؤشرات على اقتراب خطوات عملية من قبل الإدارة الأمريكية نحو تصنيفه ككيان داعم للإرهاب، في تطور قد يحمل تداعيات غير مسبوقة على مستقبله السياسي والتنظيمي.

وفي مؤشر لافت على حجم هذا القلق، بادر الحزب مؤخرًا إلى إصدار بيان إدانة لمحاولة اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه هاينس، في واشنطن أمس الأول، ونشرها في صحفه وقنواته الخاصة، في خطوة اعتبرها مراقبون، محاولة استباقية لإرسال رسائل تهدئة إلى صناع القرار في الولايات المتحدة، ومحاولة تبيض صفحتهم دولياً. ويرى متابعون أن توقيت البيان وطبيعته يترجمان، حالة من الارتباك داخل الحزب، وخشية متزايدة من تفعيل إجراءات قد تؤدي إلى تجفيف موارده المالية وملاحقة قياداته قانونياً.

تحركات أمريكية متقدمة

وبحسب مصادر سياسية وقانونية، فإن الولايات المتحدة تواصل دراسة ملف تصنيف حزب الإصلاح وعدد من الكيانات المرتبطة به ضمن قوائم الإرهاب، حيث تم توجيه حزمة استفسارات رسمية للحزب في إطار مراجعة شاملة تشمل أنشطته وعلاقاته، إضافة إلى أكثر من 161 كيانًا مرتبطًا به، تتوزع بين مؤسسات اقتصادية وخيرية واجتماعية.

وأفادت المصادر لمراسل حضرموت نيوز، أن الحزب أعد ردا على هذه الاستفسارات، لكنه اختار تمريره عبر رئاسة الجمهورية ومجلس القيادة الرئاسي، ممثلا برئيس المجلس رشاد العليمي، بدلًا من تقديمه مباشرة للجانب الأمريكي، في خطوة تعكس حساسية الملف وتعقيداته السياسية.

تحركات إقليمية وضغوط متداخلة

في السياق ذاته، تشير المعلومات إلى وجود تحركات إقليمية، خاصة من جهات يُعتقد ارتباطها بدول خليجية، للدفع نحو مناقشة ملف التصنيف داخل الدوائر الأمريكية، ما يعكس تداخلًا واضحًا في المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف اليمني.

توقعات سابقة تعود للواجهة

ويعيد هذا التطور إلى الواجهة تصريحات سابقة للمحلل السياسي عبدالستار الشميري، الذي كان قد توقع قبل سنوات إمكانية تصنيف الحزب كمنظمة إرهابية، مستندًا إلى ما وصفه بتراكم مؤشرات وسلوكيات تستدعي المراجعة الدولية.

تداعيات محتملة

ويرى مراقبون أن أي تصنيف محتمل لحزب الإصلاح سيترتب عليه جملة من النتائج العميقة:

  • سياسيًا: قد يؤدي إلى إعادة تشكيل موازين القوى داخل اليمن، وإضعاف حضور الحزب في أي تسوية قادمة.
  • ماليًا: فرض قيود صارمة على الأصول والتحويلات المالية، وتعطيل أنشطة المؤسسات المرتبطة به.
  • قانونيًا: فتح الباب أمام ملاحقات دولية ووضع الحزب تحت رقابة مشددة.
  • إقليميًا: انعكاسات على علاقات اليمن مع شركائه، في ظل تشابك الملفات السياسية.
  • عسكريًا: احتمال تأثير مباشر على مسار الحرب والتحالفات القائمة.

ختام

في ظل هذه التطورات، يبدو أن حزب الإصلاح يواجه واحدة من أكثر مراحله حساسية، مع تصاعد الضغوط الدولية، وتزايد المؤشرات على تحولات قد تعيد رسم دوره في المشهد اليمني، وسط تساؤلات مفتوحة حول قدرته على احتواء التداعيات المقبلة أو التكيف معها.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish