إقالة مختار النوبي.. مؤامرة تفريغ الجنوب من قياداته العسكرية

خاص – حضرموت نيوز
أثار قرار عضو المجلس الرئاسي أبو زرعة المحرمي، إقالة القيادي الجنوبي مختار النوبي من قيادة اللواء الخامس موجة من الجدل في الأوساط العسكرية والمجتمعية والسياسية، وسط أصوات رافضة اعتبرت القرار غير منصف بحق شخصية لعبت دوراً بارزاً في تأسيس القوات الجنوبية والعمل المجتمعي وتعزيز قيم التصالح.
ويرى مراقبون، أن النوبي يُعد من القيادات الجنوبية الشابة التي شهدت تطوراً ملحوظاً في أدائها خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقل من مرحلة البدايات التي وُجهت له فيها انتقادات، إلى شخصية أكثر نضجاً وحضوراً في الميدان المجتمعي.
وبحسب شهادات محلية، برز النوبي كأحد الوجوه الفاعلة كقيادي عسكري، وفي جهود الصلح بين الناس، إذ كان حاضراً في العديد من المبادرات التي هدفت إلى رأب الصدع الاجتماعي وتقريب وجهات النظر بين مختلف المكونات، ما أكسبه قبولاً واسعاً واحتراماً لدى شرائح متعددة.
كما لعب دوراً لافتاً في تبني مشاريع مجتمعية، خاصة في منطقة ردفان، حيث اهتم بملف التعليم ودعم الأنشطة المجتمعية، وقاد عدداً من المبادرات التي استهدفت خدمة المواطنين وتعزيز روح التعاون بين أبناء المجتمع.
ويؤكد متابعون أن هذه الجهود تعكس جانباً إنسانياً ومجتمعياً مهماً في شخصية النوبي، بعيداً عن مواقفه السياسية التي تبقى ضمن إطار القناعات الشخصية، والتي لا ينبغي – بحسب تعبيرهم – أن تكون سبباً لتجاهل أو إنكار إسهاماته الإيجابية.
وفي هذا السياق، شددت آراء رافضة للقرار على أن الاختلاف السياسي لا يجب أن يؤدي إلى إقصاء الشخصيات أو التقليل من أدوارها المجتمعية، معتبرة أن التعدد في الآراء هو جزء طبيعي من أي بيئة سياسية صحية.
وأشاروا إلى أن قرارات التغيير والإقالة، وإن كانت من صلاحيات الجهات المختصة، إلا أنها ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار الرصيد المجتمعي والقبول الشعبي الذي تتمتع به بعض الشخصيات، لما لذلك من أثر على التماسك الاجتماعي.
وأجمعت الآراء على أن إنصاف الشخصيات الوطنية يقتضي التوازن في التقييم، وعدم إغفال بصماتهم الإيجابية، خاصة عندما يتعلق القرار بشخصيات أسهمت في بناء القوات الجنوبية وتعزيز السلم الاجتماعي وخدمة المجتمع، يفترض وأن تكافىء لا أن يتم إقالتها بتعليمات اللجنة الخاصة السعودية.



