مقالات الرأي

زيارة وفاء.. حين يتكلم الصمت على ضريح الأبطال..

بقلم –  عبدالناصر ناصر

في لحظة إنسانية مفعمة بالمشاعر وقف الشيخ علي عفيفي الأهدل أمام قبر رفيق دربه الشهيد القائد الشيخ عبدالرحمن حجري لا كزائر عابر بل كأخ يستعيد وجوه الذاكرة وكقلبٍ أثقله الحنين وكرفيق دربٍ لم تنقطع بينه وبين صاحبه خيوط الوفاء..

لم تكن تلك الزيارة عادية ولم يكن المشهد مجرد وقوف عند ضريح بل كانت رحلة عميقة في تاريخ مشرف كتبه القائد الشهيد بحروف من تضحية وشجاعة ومواقف خالدة هناك عند القبر عادت التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة عادت المواقف التي لا تنسى وعاد صوت القائد وهو يرسم الطريق ويغرس في رفاقه قيم الصمود والثبات..

الشيخ عفيفي لم يزر قبر الشهيد ليبكيه فقط بل ليحيي فيه المعنى الذي لا يموت ليؤكد أن الرجال الكبار لا تغيبهم الأرض وأن من ضحى لأجل قضية عادلة يبقى حاضراً في ضمائر الأوفياء.. كانت عيناه تتحدثان أكثر من الكلمات وفي صمته رسالة أبلغ من أي خطاب أن الوفاء لا يختصر في لحظة بل يمتد ما امتدت المبادئ..

الزيارة جاءت كعهد متجدد ورسالة واضحة بأن الطريق الذي سار عليه القائد حجري لن يتوقف وأن التضحيات التي قدمت لن تذهب سدى هي تأكيد أن رفاق الدرب ما زالوا على العهد ماضون في تحقيق الأهداف التي ضحى من أجلها مستلهمين من سيرته العزيمة والإصرار..

هكذا كانت زيارة الشيخ علي عفيفي الأهدل درساً في الوفاء ووقفة صدق مع التاريخ وتجديداً لعهد لا يسقط بالتقادم..

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish