أهم الاخبارعربي دولي

السعودية تعتزم الكشف عن استراتيجية مُحدَّثة لخطة اقتصادية بقيمة تريليوني دولار

متابعات – حضرموت نيوز

تعتزم المملكة العربية السعودية الإعلان عن استراتيجية مُحدَّثة لأجندة التنويع الاقتصادي التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والبالغة قيمتها نحو تريليوني دولار، في إطار إعادة ضبط السياسات وأولويات الإنفاق مع تصاعد الضغوط المالية، وفق ما أفادت به وكالة بلومبرغ.

وقال وزير المالية محمد الجدعان، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، إن الحكومة بدأت هذا الأسبوع مناقشة كيفية التواصل مع الجمهور بشأن الاستراتيجية للسنوات الخمس المقبلة. وأشار إلى أن محاور التركيز تشمل السياحة، والصناعة التحويلية، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، دون أن يقدم تفاصيل إضافية أو يحدد موعدًا لإطلاق الاستراتيجية الجديدة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت دعا فيه صندوق النقد الدولي إلى مزيد من الوضوح والتواصل من جانب الحكومة السعودية، التي تعمل على إعادة رسم خططها لمشروعات كبرى، من بينها إنشاء ملاعب جديدة استعدادًا لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2034.

وتواصل السعودية مراجعة وتحديث استراتيجيتها ضمن «رؤية 2030» الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على النفط، في مسعى لخفض عجز الموازنة. وتركز المملكة بشكل خاص على تحسين كفاءة الإنفاق بعد سنوات من الصرف المرتفع، بما يساعد على مواجهة تقلبات أسعار النفط وإيراداته. كما بات جذب المزيد من رأس المال الخاص والاستثمارات الأجنبية أولوية أكبر في المرحلة المقبلة.

وقال الجدعان: «نواصل إعادة ترتيب الأولويات وإعادة صياغة سياساتنا، مع الحرص على تحسينها تدريجيًا بما يمكّن القطاع الخاص من قيادة الاقتصاد»، وذلك على هامش الحدث الذي استضافته المملكة بالشراكة مع صندوق النقد الدولي ووزارة المالية السعودية.

وتسجل السعودية عجزًا في الموازنة منذ عام 2022، نتيجة تسارع الإنفاق على مبادرات التنويع الاقتصادي مقارنة بالإيرادات التي تأثرت بضعف أسعار النفط. وأوضح مسؤولون أن استمرار العجز هو خيار مقصود لدعم الاستثمار في الاقتصاد، متوقعين أن يتراجع العجز إلى 3.3% هذا العام مقارنة بـ5.3% في عام 2025، في حين تقدّر بنوك استثمار في وول ستريت أن يكون العجز أعلى من ذلك.

وقدّرت المملكة احتياجاتها التمويلية الإجمالية بنحو 58 مليار دولار هذا العام لسد فجوة الموازنة. وقال الجدعان: «لدينا شبكة واسعة من القنوات التمويلية التي يمكننا اللجوء إليها إذا احتجنا إلى تمويل يفوق ما هو مخطط له».

وسلط وزير المالية الضوء على قوة الاقتصاد السعودي، مشيرًا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي حقق في عام 2025 أسرع وتيرة نمو له خلال ثلاث سنوات، مع بروز قطاع النفط كمحرك أقوى للنمو في ظل سياسات الإمدادات الجديدة لتحالف «أوبك+».

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish