رقم قياسي للسرقات في مدينة المكلا يرشحها اقتحام موسوعة غينيس (صورة)

خاص – حضرموت نيوز
تشهد مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، خلال الأيام الأخيرة تصاعدًا لافتًا في حوادث السرقات، في تطور مقلق يطال ممتلكات المواطنين وحتى دور العبادة، ما يثير تساؤلات واسعة حول مدى ضعف المنظومة الأمنية ومستوى الجاهزية في مواجهة جرائم السرقة المتنامية وضبط مرتكبيها.
وبحسب مصادر محلية، وشهادات مواطنين، لمراسل حضرموت نيوز، فقد سُجلت خلال أقل من 24 ساعة سرقة خمس دراجات نارية في أحياء متفرقة من المكلا، في مؤشر يعكس تنامي الظاهرة بصورة غير مسبوقة. كما امتدت الاعتداءات لتشمل سرقة مراوح ومكيفات وكيبلات كهرباء وثلاجات مياه، بعضها من داخل مساجد، بينها مسجد في منطقة روكب بويش ومسجد الصديق في فوه، وهو ما اعتبره مواطنون تجاوزًا خطيرًا يمس قدسية دور العبادة ويهدد السكينة العامة.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه الحوادث وتنوعها – من سرقات فردية إلى استهداف ممتلكات عامة واقتحام حرمة المساجد– يعكس خللًا أمنيًا يتطلب وقفة جادة ومعالجة شاملة، لا سيما في ظل ما يشير إليه أبناء حضرموت من تراجع في فاعلية الانتشار الأمني الذي كانت تضطلع به سابقًا قوات قوات النخبة الحضرمية في ساحل حضرموت.
ويؤكد مواطنون أن المرحلة التي أعقبت إضعاف حضور النخبة الحضرمية ودخول تشكيلات أمنية وافدة من خارج المحافظة، وفي مقدمتها ما يُعرف بقوات الطوارئ اليمنية، تزامنت مع تزايد ملحوظ في معدلات السرقات وبعض مظاهر الانفلات، مطالبين بإعادة تقييم المشهد الأمني وتمكين الكوادر المحلية ذات الخبرة الميدانية من الاضطلاع بدورها الكامل في حفظ الأمن والاستقرار.
ويشدد متابعون على أن تعزيز الأمن في المكلا وبقية مدن حضرموت لا يقتصر على إعادة الانتشار فحسب، بل يتطلب أيضًا دعمًا مؤسسيًا واضحًا، وتفعيلًا صارمًا للقانون عبر الجهات القضائية، بما يضمن الردع والمساءلة، ويعيد الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية.
كما دعا ناشطون، عبر حضرموت نيوز إلى تكاتف مجتمعي واسع، من خلال سرعة الإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، وتعزيز التعاون مع الأجهزة الأمنية، وعدم ترك الفراغات التي قد يستغلها الخارجون عن النظام والقانون، مؤكدين أن نجاح أي خطة أمنية يظل مرهونًا بشراكة حقيقية بين المجتمع والجهات المختصة.
وفي ظل هذا التصاعد، تتعالى الأصوات المطالبة بإعادة تفعيل دور قوات النخبة الحضرمية وتمكينها من ممارسة مهامها في فرض الأمن والسكينة العامة، بدءًا بمدينة المكلا، وصولًا إلى مدن ساحل ووادي حضرموت، باعتبار الأمن حجر الأساس لأي استقرار اجتماعي أو تنموي في المحافظة.



