أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

اتساع رقعة عمليات الاختطافات العشوائية والمداهمات في وادي حضرموت

حضرموت نيوز – خاص

تتزايد حدة التوتر في وادي حضرموت، وسط مطالبات شعبية وسياسية متصاعدة بإخراج قوات الطوارئ اليمنية من المحافظة بشكل عاجل، باعتبار ذلك “ضرورة لا تقبل التأجيل”، وفق توصيف ناشطين وقيادات محلية. ويؤكدون أن أي حوار سياسي جاد لا يمكن أن يُجرى في ظل وجود قوات غير حضرمية على أرض حضرموت، معتبرين أن هذا الوجود يقوّض فرص التهدئة ويعمّق حالة الاحتقان.

ويرى مراقبون أن غالبية منتسبي قوات الطوارئ قدموا من محافظات خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، ما يثير تساؤلات حول طبيعة دور هذه القوات وأهداف انتشارها، خاصة في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية. كما يطرح ناشطون تساؤلات حول جدوى الحديث عن “حوار جنوبي–جنوبي” في وقت تنتشر فيه قوات غير جنوبية، وهو ما يعدونه عامل استفزاز مباشر للشارع الجنوبي.

وفي سياق متصل، أدانت فعاليات سياسية وحقوقية بأشد العبارات اعتقال القيادي الشاب باسم جمعان دويل من منزله في مدينة سيئون، محمّلة الجهات المنفذة والداعمة المسؤولية الكاملة عن هذه الممارسات التي وُصفت بالقمعية. وأكدت أن حملات المداهمة والاعتقال التي تشهدها المدينة بحق نشطاء وسياسيين تهدد السلم الاجتماعي، وتسهم في تأجيج غضب الشارع ورفع منسوب الاحتقان.

كما طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن باسم دويل، معبرة عن تضامنها الكامل مع كافة المعتقلين، ومؤكدة أن سياسة التنكيل بالمتظاهرين في وادي حضرموت لن تثني أبناء الجنوب عن مواصلة نضالهم السلمي حتى إنهاء الوجود العسكري الذي يصفونه بـ“غير المشروع”.

إلى ذلك، أفاد شهود عيان بأن قوات عسكرية مدعومة من السعودية دخلت، في وقت متأخر من مساء اليوم، إلى حي السحيل بمدينة سيئون، حيث شرعت بتنفيذ عمليات مداهمة واقتحام منازل، تخللتها – بحسب الشهود – عمليات اعتقال واختطاف طالت نشطاء جنوبيين.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الدعوات الشعبية لضمان احترام الحقوق والحريات العامة، ووقف أي إجراءات أمنية من شأنها تعميق الانقسام وزعزعة الاستقرار في حضرموت، مع التشديد على أن الحل يبدأ بإخراج القوات غير الحضرمية وتهيئة بيئة آمنة لأي مسار حواري قادم مع المجلس الانتقالي.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish