ثقافة

حملة شاملة لتصفية الأمية باليمن الجنوبي .. ووادي حضرموت الأول على مستوى الجمهورية

بقلم: علوي بن سميط:
اختارت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، واطلقت الحملة الوطنية الشاملة لتصفية الأمية خلال ١٩٨٤م بين الذكور والإناث وهو ماحصل إذ أشادت منظمة التربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو) التابعة للأمم المتحدة وبحضور مديرها العام د أحمد مختار أمبو من عدن وشبام الذي كان يزورها في ديسمبر ٨٤م عن خلو بلادنا من الأميين
وأعلن أن اليمن الجنوبي استكملت تعليم من تبقى من الأميين فيها وهي من قلائل الدول التي نفذت برامج تعليم الكبار وتصفية الأمية في افريقيا وآسيا وبعض الدول اللاتينية.


لم يكن عام ٨٤م فقط خصص لتعليم الأميين بل إنه العام الأخير في هذا الاتجاه إذ بدأت بلادنا مسار التعليم الأميين منذ سبعينيات القرن الماضي على دفعات بمختلف المحافظات سيما بين اولىك الذين لم يحصلوا على مبادى القراءة والكتابة وتخرج خلال هذه السنوات حتى ٨٤ م آلاف من الجنسين ولم يكتف ذلك على مبادى وأولويات الحساب واللغة العربية بل الحق بعده برنامج عرف بمرحلة الأساس والمتابعة للخريج المتحرر من الامية.. وباعلان ٨٤م عام التصفية الوطنية من الامية استنفرت كل الموارد لدى الوزارات وسخرت كل الإمكانيات المادية والبشرية والأجهزة المدنية والعسكرية ورفع شعار – محو الأمية قضية شرف شعبنا وطريق تقدمه – وشارك في هذا الحملة أكثر من ٦٥ ألف شاب ومعلم متطوعا لتدريس الأميين في المدن والقرى والوحدات العسكرية والمناطق النائية والصحراوية ، قبل ذلك العام كما أسلفت ومن سبعينيات القرن الماضي
وبموجب إلزامية محو الأمية وبموجب قوانين البلاد تخرج الآلاف جلهم من الإناث إذ أن القانون الزم التعلم والالتحاق بصفوف محو الأمية من ١٠ سنوات للأنثى وقد حققت المحافظة الخامسة – حضرموت – مستوى متقدم بين محافظات الجنوب خلال ١٩٧٨م إذ بلغ عدد المتحررين من الأمية خلال ذلكم العام ٥١٨٧ ذكور و٥٦٧٨ اناث
وفي الحملة الوطنية الشاملة لتصفية الأمية
بمحافظة حضرموت فإنه بدأ فعليا في ٧ يوليو ٨٤م
وحتى نهاية العام ديسمبر.
( أتذكر شخصيا أنني تطوعت لتدريس و محو الأمية لتدريس وتحرير الأميين من الجنسين منذ أن كنت في المرحلة الإعدادية تحديدا من ٧٧م
ومابعد أيضا تدريسي الأميين مبادى القراءة والكتابة والحساب تطوعت أيضا في مرحلة تعليم الأميين مرحلة الأساس والمتابعة واستمريت متطوعا في فترة العصر من كل يوم
عام التصفية والحملة والوطنية ٨٤م الذي تنقلت فيه متطوعا في الصفوف بالمدن والمناطق النائية.


طيلة ٨ سنوات في المجال الطوعي. وفي شبام منذ ٧٧م عملت وزملاء من شبام لتعليم الأميين تطوعا اتذكر منهم : عمر الدخن، محمد باصهي، سعيد بازهير، محمد سديس، عبدالحميد حسان، وآخرين وكان مشرفا علينا التربوي القدير أ علي يسلم بن وبر رحمة الله عليه.. وفي يناير ٨٥م كرمت بميدالية التطوع لمحو الأمية وتعليم الكبار وشهادة تقدير من عدن من اللجنة العليا لمحو الأمية وتعليم الكبار – )
ماذا عن الحملة الوطنية الشاملة لتصفية الأمية بوادي حضرموت والصحراء؟
حينها وفي ١٩٨٤م كان وادي حضرموت يضم مديريتي سيؤن والقطن فقط بمديرية سيؤن تضم
مراكز إدارية منها : سيؤن ، تريم، شبام، السوم، ساه، والعبر وثمود – أصبحت فيما بعد في الألفية مديريات إداريا ومديرية القطن ومراكزها إذ ضمت اعداد من الملتحقين بالحملة الشاملة لتصفية الأمية مديرية سيؤن ب :
١٤٨٦٥ اميا من الجنسين كانت النتيجة نجاح ١٤٨٢٢ بنسبة ٩٩,٧ بالمائة .. وفي
مديرية القطن ٥٤٣٧ اميا من الجنسين النجاح ٥٣٩٥
بنسبة ٩٩,٢بالماىة وقد سلمت شهادات تؤكد نجاح الأميين بالقطن وسيؤن ومراكزها في منتصف شهر يناير ١٩٨٥م ومما يثير الإعجاب أن أعداد لاباس بها من الخريجين من محو الأمية خلال البرامج التي سبقت الحمله ومن الذين تحرروا من الحملة واصلوا دراستهم إلى مرحلة التعليم الاعدادي والثانوي
ـ المراجع من احصائيات وزارة التربية والتعليم وجهاز محو الأمية وتعليم الكبار، تقارير مجلس الشعب المحلي م الخامسة٧٨م, احداث ومتابعات وكالة أنباء عدن مكتب سيؤن اعداد هشام السقاف ١٩٨٥م ، من ارشيفي الخاص.

# علوي بن سميط
الثلاثاء ٢٧ يناير ٢٠٢٦م

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish