أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

إجماع على المهنية العالية في مطار سيئون الدولي وإعادة تشغيل مطار الريان غدا الأحد

 خاص – حضرموت نيوز:

يُعد مطار سيئون الدولي أحد أهم المنشآت الخدمية الحيوية في محافظة حضرموت، لما يمثّله من شريان أساسي لحركة النقل الجوي والخدمات الإنسانية والاقتصادية. وخلال الفترة الماضية، مرّ المطار بعدة أحداث أمنية متزامنة مع دخول قوى عسكرية مختلفة إلى مدينة سيئون، ما انعكس بشكل مباشر على نشاطه التشغيلي ووضعه الفني.

دخول القوات المسلحة الجنوبية – ديسمبر 2025

في 3 ديسمبر 2025 دخلت القوات المسلحة الجنوبية مدينة سيئون، وفي اليوم التالي مباشرة، 4 ديسمبر 2025، استأنف مطار سيئون الدولي تسيير رحلاته بشكل طبيعي، رغم أن العمل كان يتم بمعدات شبه متكاملة، وفق مصادر عاملة في المطار.

وخلال فترة دخول القوات، سُجلت عمليات سرقة محدودة وذات طابع فردي من قبل بعض الأفراد، جرى استعادة جزء كبير منها لاحقاً، بحسب مصدر في إدارة المطار. وأكد المصدر أن تلك الحوادث لم تطل الممتلكات الملاحية أو المعدات التشغيلية الأساسية للمطار.
لاحقاً، تم الإعلان عن توقف المطار رسمياً بموجب بيان صادر عن الهيئة العامة للطيران المدني، لأغراض الصيانة.

دخول قوات الطوارئ اليمنية – يناير 2026

في 3 يناير 2026 دخلت قوات الطوارئ اليمنية مدينة سيئون، وبعد مرور عشرة أيام، وتحديداً في 13 يناير 2026، عاد المطار لمزاولة نشاطه الملاحي. إلا أن التشغيل تم هذه المرة بمعدات ناقصة، نتيجة ما رافق عملية دخول القوات من أعمال نهب واسعة استهدفت ممتلكات رسمية ومهمة تابعة للمطار.

ووفقاً لمصدر في المطار، فقد شملت الأضرار معدات تشغيلية رئيسية، من بينها عربة تزويد وقود الطائرات، إضافة إلى ممتلكات أخرى، جرى استرجاع جزء محدود منها فقط، بينما لا تزال خسائر أخرى قائمة.

مقارنة الأضرار وشهادات ميدانية

وعلى الرغم من أن فترة دخول القوات المسلحة الجنوبية إلى سيئون شهدت مواجهات محدودة في محيط المطار، فإن حجم الأضرار التي لحقت بالمنشأة كان أقل، بحسب شهود عيان.
في المقابل، سُجلت خلال دخول قوات الطوارئ اليمنية – والذي لم يشهد أي مواجهات عسكرية مباشرة مع القوات الجنوبية – أضرار أكبر وحالات نهب أوسع، وفق شهادات متطابقة من مصادر محلية.

إعادة تشغيل مطار الريان في المكلا

وفي سياق متصل، يُنتظر أن يُعاد تشغيل مطار الريان الدولي بمدينة المكلا غداً الأحد، في خطوة وُصفت بالمهمة للتخفيف من معاناة المرضى والمسافرين، بعد إغلاق المطار لأكثر من شهر، عقب تعرض معداته ومرافقه لأعمال سرقة ونهب وتخريب.

ويأمل مواطنون وناشطون أن يسهم استئناف الرحلات من مطار الريان في تخفيف الضغط على مطار سيئون، وتسهيل سفر الحالات المرضية والإنسانية، مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة حماية المطار ومنشآته، وضمان تحييده عن أي صراعات أو ممارسات تضر بدوره الخدمي.

خلاصة

يبقى مطار سيئون الدولي، إلى جانب مطار الريان، منشأتين خدميتين حيويتين تمسان حياة المواطنين بشكل مباشر، ولا غنى عنهما على المستويات الإنسانية والاقتصادية والخدمية. ويؤكد مختصون أن تحييد المطارات عن أي صراعات أو مظاهر عسكرة يُعد ضرورة قصوى، بما يضمن استمرار عملها، وحماية بنيتها التحتية، ومنع توظيفها خارج إطارها المدني والخدمي.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish