بن سلمان يلتقي العليمي ويعلن حزمة مشاريع تنموية كبرى.. ومجلس الأمن يؤكد محورية الدور السعودي في الملف اليمني وعدالة القضية الجنوبية

الرياض – حضرموت نيوز
في خطوة تعكس استمرار الدور السعودي المحوري في دعم استقرار اليمن سياسيًا وتنمويًا، أعلن سمو وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عن تقديم مشاريع وبرامج تنموية في اليمن بقيمة تقارب 500 مليون دولار، ضمن حزمة شاملة تضم 28 مشروعًا ومبادرة تنموية تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 1.9 مليار ريال سعودي، تغطي مختلف القطاعات الأساسية والحيوية في عدد من المحافظات اليمنية.
جاء ذلك عقب لقاء سموه فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وأعضاء المجلس، ودولة رئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ محافظة عدن، حيث نقل الأمير خالد بن سلمان تحيات قيادة المملكة، وتمنياتها للشعب اليمني بالأمن والاستقرار والازدهار.
وأكد سمو وزير الدفاع السعودي أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع في اليمن، والمساعي الهادفة إلى إنهاء الأزمة ضمن حل سياسي شامل، إضافة إلى التأكيد على أهمية مواصلة الجهود المتعلقة بمستقبل القضية الجنوبية من خلال مؤتمر الرياض، لإيجاد تصور عادل وشامل يلبي تطلعات أبناء الجنوب.
مشاريع تنموية كبرى في عدن ومحافظات أخرى
عدن.. حصة وازنة من الدعم
أعلنت المملكة عن دعم نوعي لمحافظة عدن شمل:
- استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لمدة 3 سنوات إضافية.
- إنشاء أول محطة لتحلية المياه من نوعها على مستوى اليمن.
- بدء المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن الدولي.
- إنشاء وتوسعة ورفع كفاءة الطريق البحري والتقاطعات المرتبطة به.
حضرموت.. دعم صحي وتعليمي وبنية تحتية
- إنشاء مستشفى حضرموت الجامعي.
- إعادة تأهيل ورفع كفاءة طريق العبر – سيئون.
- دعم جامعتي حضرموت وسيئون بإنشاء كليات الحاسب وتقنية المعلومات.
- مشروع تطوير المعهد التقني البيطري الزراعي.
بقية المحافظات
وشملت المشاريع محافظات سقطرى، المهرة، شبوة، أبين، مأرب، تعز، الضالع، لحج، عبر إنشاء وتشغيل مستشفيات، مدارس نموذجية، كليات جامعية، مشاريع كهرباء، برامج تحسين سبل العيش، وتعزيز البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية.
كما تضمنت الحزمة تشغيل محطات توليد الكهرباء ورفع موثوقية الطاقة في المستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ، بما يسهم في تنشيط الحركة التجارية والصناعية وتحسين مستوى الخدمات.
جلسة مجلس الأمن: تثبيت الدور السعودي ودعم الحوار الجنوبي
بالتوازي مع الإعلان عن المشاريع التنموية، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة بشأن اليمن، استمع خلالها إلى إحاطة المبعوث الأممي، وسط مواقف دولية عكست استمرار الثقة بالدور السعودي في إدارة الملف اليمني، خصوصًا في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.
الموقف السعودي
أكد مندوب المملكة العربية السعودية لدى مجلس الأمن:
- أسف المملكة للتحركات الأخيرة التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة، واعتبارها تحركات أحادية.
- أن هذه التحركات تمثل تهديدًا للأمن الوطني.
- أن المملكة ترتب لعقد مؤتمر الرياض بمشاركة كافة المكونات الجنوبية لمعالجة القضية الجنوبية.
- شدد على أن القضية الجنوبية ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، ولا يمكن حلها إلا عبر حوار شامل ضمن الحل السياسي وفق المرجعيات المتفق عليها.
مواقف دولية بارزة
- الولايات المتحدة: أعربت عن قلقها من تأثير الأحداث الأخيرة، واحتمال استفادة الحوثيين منها، وتراجع جهود مكافحة الإرهاب.
- روسيا: شجعت على عملية سياسية تضمن مستقبل الحوثيين، في ظل المتغيرات الإقليمية.
- الصين: أبدت دعمها للحوار الجنوبي المزمع عقده في الرياض.
- المبعوث الأممي: تحدث بحذر عن التطورات العسكرية الأخيرة، بما فيها سيطرة قوات “درع الوطن” على حضرموت والمهرة، وأيد الجهود السعودية لاستضافة حوار جنوبي جامع.
خلاصة المشهد
تعكس مخرجات اللقاءات السعودية – اليمنية، ومواقف مجلس الأمن، أن الملف اليمني، لا سيما في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية والجنوب، لا يزال يُدار ضمن الإطار السعودي، سياسيًا وأمنيًا وتنمويًا.
وبحسب مراقبين، فإن المرحلة المقبلة مرشحة لـ:
- تثبيت الأوضاع الحالية ميدانيًا.
- استمرار السعودية في إعادة هيكلة معسكر الشرعية.
- الدفع باتجاه حوار جنوبي شامل برعاية إقليمية ودولية.
- ربط الاستقرار السياسي بمشاريع تنموية واسعة لتحسين حياة المواطنين.
حضرموت نيوز
تقرير خاص



