الركن الجنوبي الحر
بقلم العميد: د. حسين فاضل السعدي
اليوم نتكلم عن الوحدويين العرب الذين يحبون الوحدة وهم لا يستطيعون أن يقولوا لنا ما هي الوحدة التي يؤمنون بها، وما هي وحدتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية، وما هي أهداف الوحدة القريبة منها والبعيدة. ونحن نعرف أنهم وشعوبهم وبلدانهم لم يمارسوا أي وحدة حتى داخل أقطارهم، وهم خارجون وبعيدون عن إطار أي وحدة، وحدويون فقط في عالم الخيال، وحدويون ولا يمتلكون أي تصور عن مقومات الوحدة.
إذا أنتم يا وحدويين العرب تعتقدون أن الوحدة اليمنية التي تم قتلها أثناء ولادتها – والعديد من المثقفين والمنظرين العرب يدركون ذلك – ونحن ندرك أنكم قد تم تضليلكم من قبل انتهازيي الوحدة الذين يلتقون بالعديد من الناشطين العرب في المؤتمر القومي، والذي يضم العديد من القوى القومية واليسارية والدينية، أمثال الانتهازي الوقح عبد الملك المخلافي.
وإذا أنتم تعتبرون ما يسمى الوحدة اليمنية هي النموذج الأمثل، تلك الوحدة التي شبعت موتاً، نقول لكم: على أفكاركم وأحلامكم السلام. والعديد منكم يدركون أننا نحن الجنوبيين، نحن الوحدويون، بحكم أننا كنا – والعديد منكم – رفاقاً في العديد من الأحزاب والمنظمات النضالية العربية.
ونحن في بلادنا الجنوب العربي ضحينا من أجل الوحدة ببلادنا، بحريتنا وكرامتنا وعزتنا، ونحن الشعب العربي الوحيد الذي آمن بالوحدة ومارسها قولاً وعملاً، أي وحدة الحرية والكرامة.
الذين يتباكون على شيء اسمه وحدة الضم والإلحاق، وحدة الخيانة والحرب، وحدة الاستعباد، وحدة النهب وسرقة الثروات، والبسط على الأراضي، وتدمير كل منجزات دولتنا الاقتصادية والاجتماعية. بتلك الوحدة تم تسريح جيشنا وأمننا وكل كوادرنا العسكرية والمدنية، وفي تلك الوحدة تم قتل المئات من أبناء شعبنا.
نقول لكم يا زنادقة العرب: نحن العروبيون، وقادة ثورتنا وبلادنا، الأغلبية الساحقة، خرجنا من رحم حركة القوميين العرب، كنا عرباً ولا زلنا عرباً حتى العظم، لأننا العرب الأصليون، عرب التاريخ والحضارة.
إذا أنتم تتباكون على وحدة الصوص، نقول لكم: على وحدتكم المزمع إقامتها عليها السلام، احلموا بها إلى يوم القيامة. نحن كنا نحلم بوحدة الحرية والمساواة والعدالة، ووحدة التقدم والحرية، إلى أن قتلوها وقتلونا.


