أهم الاخبارلا تقرأ هدا الخبر

التشفي ضد الجنوب وتجاهل إدانة الحوثي فجر صراع منصة فعالية المكلا التضامنية مع السعودية

خاص – حضرموت نيوز

أثارت الفعالية الجماهيرية التي نظّمتها السلطة المحلية في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، تضامناً مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج والأردن في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، انقسام حاد في حضرموت بعد أن تحولت إلى حالة من الفوضى وانفضت سريعاً.

وبحسب شهود عيان ومشاركين في الوقفة أكدوا لمراسل حضرموت نيوز، أنه حضر عدد من أبناء حضرموت إلى الفعالية على أمل إيصال رسالة تضامن موحدة تعبّر عن موقف أبناء المحافظة بمختلف مكوناتهم السياسية والاجتماعية، مع المملكة وعدم تناسي ما تعرضت له حضرموت نفسها من هجمات صاروخية من قبل مليشيا الحوثي في أكتوبر 2022، إلا أن هذه القضية لم تحظَ بأي ذكر أو إشارة خلال كلمات المنصة أو بيانات الفعالية.

وأفاد مشاركون بأن الوقفة خرجت عن إطارها التضامني وتحولت إلى ساحة للمناكفات السياسية، بالتشفي ضد أبناء الجنوب وقضيتهم العادلة، ووصفهم بالمتمردين، الأمر الذي أثار استياء شريحة واسعة من الحاضرين الذين رأوا أن الحدث كان يجب أن يكون جامعاً لكل الأطراف، لا أن يُدار بروح إقصائية أو بخطاب أحادي.

وتصاعد التوتر عندما دخلت مجموعة من الشبان إلى موقع الفعالية وهم يرفعون رايات جنوبية، في خطوة وصفها بعض الحضور بأنها تعبير سياسي مشروع لا يتعارض مع مضمون الوقفة، إلا أن التعامل مع الموقف أدى إلى احتكاكات مباشرة، تطورت سريعاً إلى مشادات كلامية ثم إلى تراشق بالحجارة، قبل أن تُسمع طلقات نارية في محيط التجمع، ما تسبب في حالة من الهلع بين الحاضرين ودفعهم إلى مغادرة المكان بشكل جماعي.

وانتهت الفعالية بشكل مفاجئ بعد انسحاب الجمهور من محيط المنصة الرئيسية، فيما تعرضت بعض الصور والشعارات التي كانت مرفوعة، للتمزيق خلال الفوضى، وهو ما اعتبره مشاركون تصرفاً مسيئاً وغير مقبول، ويتناقض مع الهدف المعلن للوقفة الداعمة للمملكة، محملين المسؤولية كاملة للمنظمين الذين شحنوا الأجواء بخطاب مستفز.

وانتقدت أصوات محلية طريقة تنظيم الفعالية، معتبرة أن القائمين عليها أخفقوا في إدارة المشهد سياسياً وأمنياً، وفشلوا في استيعاب التنوع السياسي داخل حضرموت، ما أدى إلى تفويت فرصة لإيصال رسالة تضامن موحدة باسم أبناء المحافظة.

كما تساءل مشاركون عن أسباب عدم إشراك مختلف المكونات الجنوبية في الإعداد للفعالية، مشيرين إلى أن استبعاد بعض الأطراف أو تجاهل رموزها السياسية أسهم في خلق أجواء مشحونة، كان من الممكن تفاديها عبر تبني خطاب أكثر شمولاً وتوازناً.

ويرى مراقبون أن توقيت إقامة الفعالية في ظل حالة الاحتقان السياسي التي تشهدها المحافظة، والتصعيد ضد المجلس الانتقالي، لم يكن موفقاً، وأن تنظيم تجمعات جماهيرية في أجواء متوترة دون توافق مسبق بين القوى المحلية يزيد من احتمالات الانفلات الأمني ويقوض الرسائل السياسية المراد إيصالها.

ويحمل منتقدون السلطة المحلية في حضرموت المسؤولية عن ما حدث، معتبرين أن سوء التنظيم وضعف إدارة الحشود وعدم قراءة المزاج العام في الشارع الحضرمي أدت إلى فشل الفعالية وتحولها من منصة تضامن إقليمي إلى حدث داخلي مثير للانقسام والجدل.

 

* الصورة: لمحترفين شاركوا في الفعالية رافعين الأعلام اليمنية.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish