منوعات

جولات رمضانية توثق تاريخ وادي حضرموت: زيارة إلى أطلال “خِلَّه” وحصن آل خميس

خاص – حضرموت نيوز

وادي حضرموت – في إطار الجولات الرمضانية الاستكشافية التي تهدف إلى توثيق معالم التاريخ والتراث في مناطق وادي حضرموت، قام كل من علوي بن سميط وعوض عفيف بزيارة ميدانية لعدد من المواقع التاريخية، شملت أطلال بلدة قديمة تعرف باسم “خِلَّه” وحصن آل خميس، وذلك خلال يومي الجمعة والسبت من ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.

أطلال “خِلَّه”… شاهد صامت على تاريخ المكان

في مساء الجمعة، ليلة الخامس والعشرين من رمضان 1447هـ، انطلقت الجولة من مدينة شبام باتجاه الشرق، على الطريق الجبلي المعبد بالإسفلت والممتد بمحاذاة الجبل. وبعد مسافة تقارب 22 كيلومتراً، وصل الفريق إلى موقع أثري قديم يعرف باسم “خِلَّه”.

ويقع الموقع عند منعطف جبلي مطل على أراضٍ زراعية واسعة، حيث تظهر بقايا بلدة قديمة تقوم على نتوء صخري يشبه القارة الصغيرة. وتنتشر في المكان بقايا منازل متهدمة، إضافة إلى حصن دفاعي يعلو القمة، في مشهد يعكس تاريخاً عريقاً طوته القرون.

وأوضح أحد كبار السن من أبناء المنطقة أن اسم الموقع هو “خِلَّه”، مؤكداً أن ما يظهر اليوم ليس مجرد آثار مطمورة، بل أطلال واضحة تحكي فصولاً من تاريخ المكان وتكشف جانباً من حياة سكانه في الماضي.

حصن آل خميس… بلدة تاريخية نابضة بالحياة

وفي مساء السبت، ليلة السادس والعشرين من رمضان، واصل الفريق جولته إلى “حصن آل خميس”، الذي يبعد نحو سبعة كيلومترات تقريباً عن الطريق الرئيس. وتقع البلدة إلى يسار الخط الأسفلتي في وادي بن علي.

وسُميت البلدة نسبة إلى الحصن التاريخي القائم فيها، والذي يرتبط باسم قبيلة آل بن خميس من قبائل الصيعر. وتعد البلدة موطناً قديماً لأبنائها الذين ما زالوا يقيمون فيها حتى اليوم، حيث يزيد عدد سكانها على ألفي نسمة.

ويمتلك أبناء البلدة أراضي وممتلكات في مناطق متعددة، من بينها أرض الصيعر والريدة ووادي سر، كما أن عدداً منهم يقيمون في دول الخليج وبعض الدول الغربية، مع احتفاظهم بروابط اجتماعية وتاريخية وثيقة بمدينتهم الأصلية.

مسجد عريق وشجرة تاريخية

ومن أبرز معالم البلدة مسجد حصن آل خميس الكبير، حيث قام الزائرون بالدخول إلى المسجد والسلام على المعتكفين فيه، في أجواء روحانية تتزامن مع ليالي العشر الأواخر من رمضان.

كما لفت الأنظار وجود شجرة سيسبان كبيرة أمام الحصن، يُعتقد أنها من أقدم الأشجار في المنطقة. ويشير الأهالي إلى أن زراعتها تعود إلى فترة الحكم البريطاني والسلطنة الكثيرية، وهو ما يبدو واضحاً من ضخامة جذعها واتساع ظلها.

توثيق للتراث المحلي

وتأتي هذه الجولات الرمضانية في إطار الاهتمام بتوثيق المعالم التاريخية والإنسانية في وادي حضرموت، وإبراز ما تزخر به المنطقة من مواقع أثرية وقرى عريقة تعكس عمق التاريخ الحضاري للمنطقة.

 

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish