مقالات الرأي

الإمارات .. رصيد من الطمأنينة

بقلم: الشيخ ولد السالك
 لا ينحصر واجب الدولة في توفير الأمن والمعيشة والانتماء فذلك أساس العمران لا قمته. الدولة الحقّة هي التي تتجاوز الرعاية إلى الحماية، والإدارة إلى السيادة.. أثبتت الإمارات العربية المتحدة أنها ليست دولة رفاه عابر، بل دولة قوة راسخة تُفشل الهجوم في طور التشكل، وتحوّل الجاهزية إلى عقيدة عمل واستعداد دائم. على أرض الإمارات يعيش المواطن والمقيم في رصيد من الطمأنينة لا يُقاس بالأرقام، طمأنينة رسّخها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يوم قال في زمن الجائحة: «لا تشلون هم». لم تكن عبارة مواساة، بل إعلان ثقة بدولةٍ تعرف قدرتها على الاحتواء والحماية. ومن رأى أداء مؤسساتها وتعامل قواتها المسلحة مع العدوان الإيراني أدرك أن الطمأنينة ليست خطابًا يُقال، بل واقعًا يُصان؛ فخلف سكون الليل يقظة دولة تحرس الداخل وتذود عنه الخارج. لقد صبّت إيران على الإمارات من الصواريخ والمسيّرات ما لم تصبّه على إسرائيل، لأنها تدرك أن الإمارات ليست هامشًا في الإقليم، بل قلبه النابض؛ وإذا استُهدف القلب امتد الألم في الجسد كله. غير أن «لا تشلون هم» لم تكن جملة عابرة، بل كانت لهم بالمرصاد؛ درعًا معنويًا وسياسيًا معًا، وثقةً تسبق السلاح، وعقيدة دولة تزداد صلابة مع كل اختبار، بفضل حكمة القيادة الرشيدة للشيخ محمد بن زايد حفظه الله.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish