تقرير أميركي: تغلغل الإخوان في مؤسسات الشرعية يعزز شبهات تغذية التطرف وتهديد المصالح الدولية

متابعات – حضرموت نيوز
حذرت محللة الأبحاث في مؤسسة فاونديشن فور ديفينس أوف ديموكراسيز Foundation for Defense of Democracies (FDD)، بريجيت تومي، من أن مشهد التطرف في اليمن لم يكن يوما أزمة داخلية معزولة، بل تحول إلى تهديد عابر للحدود وأكدت أن الساحة اليمنية تضم فاعلين متشعبين، أبرزهم:
تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، أنصار الله (الحوثيون)، التجمع اليمني للإصلاح، الذي ينظر إليه كامتداد لجماعة الإخوان المسلمين رغم نفيه الرسمي.
مأزق مزدوج
التقرير يصف حزب الإصلاح بأنه في موقع معقد؛ إذ يعارض بعض أولويات السياسة الأميركية، لكنه في الوقت نفسه شريك ضمن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين.
ومع تصعيد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب Donald Trump ضد فروع جماعة الإخوان عالميا، قد يجد الحزب نفسه في دائرة الاستهداف، خاصة مع اتهامات طرحها خبراء وأعضاء في المجلس الانتقالي الجنوبي بوجود علاقات بين قيادات إصلاحية وكل من الحوثيين وتنظيم القاعدة.
كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة فرضت بالفعل عقوبات على شخصيات محسوبة على الحزب بسبب صلات بجماعات متطرفة، ما يعكس حساسية الملف داخل دوائر صنع القرار في واشنطن.
اتهامات وتداعيات
التقرير يتحدث، عن مزاعم تتجاوز مجرد التقاطع السياسي، لتصل إلى إتهامات بتسهيل وصول أسلحة إلى جماعات متشددة داخل اليمن، ودعت تومي، إلى تحقيق جاد في الادعاءات التي تشير إلى أن عناصر مرتبطة بالإصلاح قد تمنح تلك الجماعات منفذا داخل مؤسسات الدولة.
ورأت أن أي خطوة لتصنيف الحزب أو فرض عقوبات شاملة عليه قد تربك بنية التحالف المناهض للحوثيين، وتؤثر على تماسكه العملياتي.
مراجعة للمقاربة الأميركية
وانتقدت تومي، السياسة الأميركية في اليمن، مشيرة إلى أنه في ربيع 2025، وبعد أكثر من عام ونصف من هجمات الحوثيين، على الملاحة في البحر الأحمر وإسرائيل، شنت واشنطن حملة جوية واسعة تجاوزت ألف غارة، قبل أن تنتهي باتفاق وقف إطلاق نار في مايو، دون تحقيق حماية كاملة للملاحة أو ردع دائم للهجمات.
وختم التقرير بالتأكيد على ضرورة إبقاء الحوثيين في صدارة الاهتمام، مع عدم تجاهل تهديدات أخرى، سواء من تنظيم القاعدة أو من خلال أدوار سياسية قد تتعارض مع المصالح الأميركية على المدى البعيد.



