أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

ميدل إيست فوروم: تمكين الإخوان في اليمن يفتح الطريق لعودة القاعدة ويهدد استقرار الجنوب

رصد – حضرموت نيوز
حذّر تقرير صادر عن ميدل إيست فوروم من أن سياسات تمكين جماعة الإخوان المسلمين ممثلة بحزب الإصلاح، تمهّد الطريق لعودة تنظيم القاعدة، وتدفع جنوب اليمن نحو فراغ سياسي وأمني خطير.

وأوضح التقرير أنه بعد أكثر من عقد على انطلاق التحالف العربي وعملية “عاصفة الحزم”، فإن أحدث تحركات الرياض في اليمن أفرزت نتائج عكسية، أبرزها تقويض الاستقرار الهش في الجنوب، وإضعاف فرص الضغط على الحوثيين للانخراط في تسوية سياسية. واعتبر أن تعامل السعودية مع أحداث حضرموت عزّز من نفوذ حزب الإصلاح وحلفائه، وفي مقدمتهم تنظيم القاعدة، بدلًا من بناء نموذج توازن سياسي مستقر.

وأشار التقرير، إلى أن إعادة حزب الإصلاح إلى محافظات جنوبية كانت قد تحررت من الحوثيين على يد القوات الجنوبية، أدّت إلى تصاعد الفوضى، في ظل الرفض الشعبي الجنوبي الواسع للحزب الإسلامي، وما وُصف بالتدخل السعودي العنيف. كما لفت إلى أن الغارات الجوية التي نفذتها السعودية في ديسمبر 2025 ضد قوات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي مثّلت تراجعًا عن سنوات من التقدم في مواجهة الحوثيين وتوحيد القوى الجنوبية.

وبيّن أن الرياض برّرت تلك الغارات بدواعٍ تتعلق بالأمن القومي، قبل أن تعلن لاحقًا أن استهداف ميناء المكلا جاء بذريعة مواجهة “دعم عسكري أجنبي” للقوات الجنوبية المدعومة من الإمارات، ما كشف عن تصاعد التوتر السعودي–الإماراتي حول الملف الجنوبي.

وسلّط التقرير الضوء على تحركات ميدانية متزامنة، شملت دفع وحدات تابعة لحزب الإصلاح من المنطقة العسكرية الأولى في سيئون باتجاه مأرب، ونشر قوات “درع الوطن” عبر منفذ الوديعة، وهي قوات يهيمن عليها عناصر سلفية وإصلاحية. كما أشار إلى أن السعودية باتت تعتمد في مقاربتها الجديدة على كيانات مثل المجلس الوطني لحضرموت، وقوات درع الوطن، وحركة التغيير والتحرير.

وذكر التقرير أسماء شخصيات قبلية وسياسية منتمية لحزب الإصلاح داخل المجلس الوطني لحضرموت، من بينهم عصام حبريش الكثيري وعبد الله بن عجاج النهدي وبدر باسلمة، إضافة إلى الإشارة إلى رياض النهدي المعروف بـ“أبو عمر”، القائد السابق في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، الذي أسس لاحقًا حركة التغيير والتحرير بعد انتقاله إلى تركيا. وأكد أن صورًا متداولة لاجتماعات بين قيادات إصلاحية وشخصيات مرتبطة بالقاعدة تعزز الشكوك حول وجود تواطؤ بين الطرفين.

كما تناول التقرير دور قوات “درع الوطن” التي أنشأتها السعودية بإشراف مباشر من محافظ حضرموت، لتكون قوة موازنة في مواجهة القوات الجنوبية، إضافة إلى دعم قوات طوارئ يمنية أخرى تقودها شخصيات سلفية مرتبطة بمناطق نفوذ شمالية.

وحذّر “ميدل إيست فوروم” من أن تراجع الرياض عن مسار اتفاق الرياض، يهدد استقرار المحافظات المحررة، خصوصًا مع عودة شخصيات بارزة من حزب الإصلاح إلى واجهة المشهد السياسي بدعم سعودي. وأشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي كان قد حظي باعتراف رسمي بوصفه الممثل السياسي لقضية الجنوب، في حين كان نفوذ حزب الإصلاح محدودًا قبل إعادة تدويره داخل مجلس القيادة الرئاسي.

وختم التقرير بالتأكيد على أن الاعتقاد السعودي بأن إضعاف المجلس الانتقالي الجنوبي سيحل مشكلات الجنوب يعكس، بحسب وصفه، “سوء فهم عميق لواقع اليمن”، مشددًا على أن المجلس الانتقالي يعكس إرادة الشارع الجنوبي، بينما يؤدي قمعه وتمكين خصومه إلى نتائج عكسية، محذرًا من أن ما يلوح في الأفق “كارثة من صنع سعودي”.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish