استمرار عمليات المداهمات والاختطافات لقيادات الانتقالي في وادي حضرموت (الاسماء)

خاص – حضرموت نيوز
لا تزال المداهمات الأمنية وملاحقة قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت مستمرة، في تصعيد لافت أعقب مسيرة الثبات والصمود التي شهدتها مدينة سيئون الجمعة الماضية.
وأفادت مصادر محلية لـ«حضرموت نيوز» أن قوة عسكرية كبيرة تابعة لما يُعرف بقوات الطوارئ اليمنية اقتحمت، اليوم الأحد عند الساعة الواحدة ظهرًا، أحياء سكنية في مديرية تريم، في محاولة لمداهمة منازل قيادات في الهيئة المساعدة للمجلس الانتقالي بوادي وصحراء حضرموت.
وبحسب المصادر، استهدفت الحملة منزل كل من:
- سالم فتح، رئيس الإدارة المالية.
- عبدالملك التميمي، رئيس الإدارة الجماهيرية بالهيئة المساعدة للمجلس الانتقالي في وادي وصحراء حضرموت.
وأشارت إلى أن القوة لم تتمكن من اعتقالهما لعدم تواجدهما في منازلهما وقت المداهمة، قبل أن تنسحب من الأحياء السكنية، وسط حالة من التوتر والقلق في أوساط السكان.
وتأتي هذه التطورات في سياق حملة اعتقالات واسعة شهدتها مدينة سيئون خلال الأيام الماضية، طالت عشرات النشطاء المدنيين والإعلاميين والمشاركين في تظاهرات سلمية، نُظمت عصر الجمعة 6 فبراير 2026، رفضًا للوضع السياسي والأمني المفروض بالقوة في وادي حضرموت.
وكانت منظمة «فرونت لاين لحقوق الإنسان» قد أعلنت، في بيان عاجل، تلقيها نداءً إنسانيًا من أهالي سيئون، يفيد بتنفيذ حملة اعتقالات وصفتها بـ«الواسعة والمنهجية»، نفذتها قوات ذات طابع ديني أيديولوجي قدمت من خارج المحافظة، وتعمل بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، ويُشار إليها محليًا باسم قوات درع الوطن.
ووفقًا للمنظمة، شملت الانتهاكات احتجاز متظاهرين سلميين من محيط مطار سيئون، الذي جرى تحويله فعليًا إلى مرفق احتجاز غير قانوني، إضافة إلى اقتحام منازل ناشطين ليلًا دون أوامر قضائية، واعتقال قُصّر، وإخفاء قسري لعدد من المحتجزين، مع معلومات خطيرة عن نقل بعضهم إلى قاعدة عسكرية سعودية في مدينة شرورة داخل الأراضي السعودية.
وفي السياق ذاته، حصلت «حضرموت نيوز» على قائمة بأسماء المعتقلين والمخفيين قسرًا في سيئون، على خلفية مشاركتهم في مسيرة الثبات والصمود، وسط تنديد واسع بحملة وُصفت بأنها الأوسع منذ أشهر.
وأكدت مصادر خاصة أن الاعتقالات نُفذت دون أوامر قضائية أو توجيه تهم واضحة، عبر اقتحام منازل وتوقيف مواطنين من الشوارع ونقاط التفتيش.
وضمّت القائمة عددًا من النشطاء والمواطنين، بينهم من اعتُقل أثناء محاولته السؤال عن مصير أقاربه، وآخرون جرى اعتقالهم بعد مداهمة منازلهم أو أثناء تواجدهم قرب مطار سيئون.
ونبّهت منظمة فرونت لاين لحقوق الإنسان إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، وتشكل خرقًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل، إضافة إلى قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية المدنيين.
وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية التظاهرات السلمية، والكشف عن أماكن احتجاز المخفيين قسرًا، ووقف استخدام المنشآت المدنية، وعلى رأسها مطار سيئون، كمراكز احتجاز، والسماح للمنظمات الحقوقية الدولية بزيارة أماكن الاحتجاز، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في جميع الانتهاكات المرتكبة.
من جهتهم، حذر ناشطون وقيادات اجتماعية ووجهاء في سيئون من أن استمرار حملات المداهمة والاعتقال، وملاحقة قيادات المجلس الانتقالي، سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان، وقد يدفع الأوضاع في وادي حضرموت نحو انفجار شعبي واسع، تتحمل تبعاته الجهات المنفذة والداعمة لهذه العمليات.
وأكدوا أن التظاهرات كانت سلمية بالكامل، وجاءت تعبيرًا عن موقف شعبي رافض لعسكرة وادي حضرموت وفرض ترتيبات أمنية وسياسية من خارج إرادة أبنائه، مطالبين بوقف فوري لكافة أشكال القمع واحترام الحق في التعبير والتظاهر السلمي.



