أخبار حضرموتأهم الاخبار

رواية صادمة لعملية اختطاف المقدم غيثان الفيل ورضيعته في المكلا وأسرته تحمّل السلطات المحلية والقيادات العسكرية المسؤولية 

خاص – حضرموت نيوز

أصدرت أسرة المقدم عبدالرحمن غيثان الفيل، قائد معسكر الضبة بمحافظة حضرموت، بياناً عاجلاً وحازماً أدانت فيه جريمة اختطافه التي وقعت يوم الاثنين 19 يناير الماضي في شارع الضيافة بمدينة المكلا، محمّلةً السلطة المحلية بمحافظة حضرموت وقيادة المنطقة العسكرية الثانية، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن سلامته وحياته.

وأكدت الأسرة، أن حادثة الاختطاف تمثل انتكاسة خطيرة للوضع الأمني في حضرموت، وتعيد إلى الواجهة مشاهد الإرهاب والفوضى التي عانت منها المحافظة في سنوات سابقة، بعد فترة طويلة من الاستقرار النسبي، الأمر الذي يهدد السلم المجتمعي ويقوّض ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية والرسمية.

وأوضحت، أنها بذلت جهوداً مكثفة ومستمرة منذ لحظة الاختطاف، من خلال تقديم بلاغات رسمية ومتابعة الجهات الأمنية بساحل حضرموت، إلا أنها لم تلمس – بحسب البيان – أي موقف جاد أو تفاعل مسؤول من قبل السلطة المحلية أو القيادات العسكرية، لا على مستوى التحرك الميداني ولا حتى إصدار بيان إدانة أو استنكار، وهو ما وصفته الأسرة بـ«الصمت المقلق وغير المبرر».

وحمّلت الأسرة محافظ حضرموت سالم الخنبشي، بصفته رئيس اللجنة الأمنية وعضواً في مجلس القيادة الرئاسي، إلى جانب قيادة المنطقة العسكرية الثانية والنخبة الحضرمية، المسؤولية الكاملة عن جريمة الاختطاف، وعن أي ضرر قد يمس حياة المقدم الفيل أو سلامته الجسدية والنفسية.

وفي البعد الإنساني، عبّرت الأسرة عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع النفسية التي قد يتعرض لها المختطف، خاصة في ظل اعتقاده – في الساعات الأولى للاختطاف – أن رضيعته ما زالت محتجزة معه، محذّرة من أي محاولات لابتزازه أو إجباره على الظهور في تسجيلات مصوّرة أو الإدلاء باعترافات قسرية تحت الضغط.

وكشفت الأسرة، أنه تم العثور على الطفلة الرضيعة بعد نحو ساعة من عملية الاختطاف أمام المنزل، بعد أن قامت سيارة بإنزالها، وقد وُجدت عليها آثار دماء ناتجة عن مقاومة والدها للمسلحين، الذين قدّر شهود عيان عددهم بنحو سبعة مسلحين.

وفي السياق ذاته، دعت الأسرة التحالف العربي، ممثلاً بالمملكة العربية السعودية وقيادتها السياسية والعسكرية، إلى التدخل العاجل والضغط المباشر على مجلس القيادة الرئاسي والجهات المعنية في حضرموت، للقيام بواجبهم القانوني والأخلاقي في ضبط المتورطين وضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن المقدم الفيل.

كما ناشدت الأسرة المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية تحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل لمتابعة القضية، باعتبارها انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان وتهديداً خطيراً للأمن والاستقرار في المحافظة.

وأكدت الأسرة حقها الكامل في التصعيد الشعبي والقانوني السلمي، بما في ذلك تنظيم وقفات احتجاجية ومظاهرات، حتى يتم الإفراج عن ابنها وعودته سالماً، مشددة على أن حضرموت لن تقبل العودة إلى مربع الفوضى والاختطافات، وأن الصمت الرسمي لم يعد مقبولاً أو مبرراً.

وختمت الأسرة بيانها بالتأكيد على أن أي أذى يمس حياة المقدم عبدالرحمن غيثان الفيل سيُعد جريمة مكتملة الأركان، تتحمل تبعاتها الجهات التي حمّلتها المسؤولية، داعيةً كل أحرار حضرموت إلى التضامن ورفض هذه الجريمة التي تهدد الجميع دون استثناء.

 

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish