مقالات الرأي

لحوار جنوبي بشروط متوازنة..

بقلم: زينة الغلابي

كنت ناطقا رسميا باسم الحراك الثوري السلمي، وبعد أن ذاب المكون في المجلس الانتقالي، فضلت أن أكون مستقلة في مواقفي، ويشهد كلّ من يعرفني بأني كتبت كثيرًا نقدًا صارخا لبعض ممارسات الانتقالي، وبعض من اعضاءه، ومواقفهم من أحداث واطراف اقليمية ، إلا أن ما جرى في حضرموت ليس شأن الانتقالي كمكون سياسي، او شريكا في السلطة الشرعية، بل شأنا جنوبيا خالصا، وقفت فيه مع قواتنا المسلحة الجنوبية، مع أهلي ضد الغُرب( ويعرفون أنفسهم).

بعد الاصطفافات التي رأيتها مؤخرًا، وأبواق الشماتة من الأصدقاء والمثقفين قبل الجهلاء وحطب الحروب المغفلين، أنا بكامل إرادتي أقول لا تعنيني أي عواصم اخرى سوى عدن، وليست معركتي الوطنية أي معارك وطنية تخص الأطراف الاخرى منذ اللحظة.

وكلّ المكونات التي تدعي بأنها جزءًا من الحراك الجنوبي، والتشكيلات الجنوبية التي قدمت نفسها للرياض بأنها معنية بقضية الجنوب، مجرد شخصيات وكيانات مأجورة، قفزت لتقديم الولاء للسعودية قبل حتى أن يدفن شهدائنا الذين سقطوا دفاعا عن كرامتنا، وسيادتنا في معركة غير متكافئة منذ اللحظة الأولى.

لدى الانتقالي كلّ الحق في أن يقبل الذهاب لحوار بشروط متوازنة، ولديه الحق باختيار مسارات اخرى ، وسنقف معه في هذه وتلك .. لأنه من دفع كُلفة القرار السياسي، ولأن الإرادة الشعبية والنخبوية والعسكرية للمكونات الشمالية تريد الخلاص منه سياسيا وعسكريا، واعادتنا إلى نقطة المطالبة بالفتات، بدعم سعودي سخي.

لن نقف ضد أهلنا، ولن نكون قطط الولائم ننتظر بقايا الآخرين. معادن الصادقين مع أنفسهم والآخرين تظهر في أوقات الشدة، وليست في أوقات الرحلات والمؤتمرات والصور ولافتات الشكر.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish