أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

مأساة الجوع في إب الخاضعة للحوثي تنهي حياة مواطن وسط الشارع

خاص – حضرموت نيوز 

في صباح رابع أيام عيد الفطر، حيث يفترض أن تعم الفرحة أرجاء اليمن، كانت مدينة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي على موعد مع مأساة إنسانية صادمة، بعدما فارق المواطن ياسر البكار الحياة من شدة الجوع، بينما كان طفله الصغير “عمار” بجانبه، يترقب أن يصحو والده من “نومه الطويل”، دون أن يدرك أنه لن يعود أبدًا.

ياسر، وهو أبٌ لأربعة أطفال، خرج بحثًا عن لقمةٍ تسد رمق أسرته، لكنه لم يعد. استند إلى جدار أحد الشوارع، محاولًا تناول قطعة خبز مع الزبادي حصل عليها بشق الأنفس، لكنه سقط وفارق الحياة قبل أن يُكمل وجبته البسيطة.

المشهد كان مفجعًا، خاصة حين قال طفله الصغير لأحد المارة بعدما حصل على قطعة كيك: “سأحتفظ بها لأبي عندما يستيقظ”. عبارةٌ تختصر حجم المأساة التي بات يعيشها اليمنيون تحت وطأة الفقر والجوع.

ليس الجوع وحده من قتل ياسر، بل الظلم والاستبداد والجشع الذي حول لقمة العيش إلى معركةٍ يومية. الحرب التي ادّعت إنقاذ الشعب لم تترك له إلا الجوع والقهر، وسلطة الجبايات التي تزعم دعم الفقراء لم تحمِه من الموت جائعًا وسط الشارع.

ياسر لم يكن أول ضحية، وربما لن يكون الأخير، في بلدٍ أصبح الخبز فيه حلمًا، والكرامة رفاهيةً لا يملكها الفقراء من غير الحوثه أو المتحوثين. لكن المأساة الأكبر أن طفله سيكبر حاملًا في ذاكرته صورة والده المسجّى على الطريق… وعينه على تلك الكسرة التي لم تُنقذ حياته.

والطامة أن الإعلامي المتحوث عبدالرحمن العابد تجرأ على التقليل من مصاب وفاة الرجل أمام أنظار إبنه والعالم بالادعاء بأنه لم يمت من الجوع لأنه كان يتناول وجبة زبادي، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة قضاء وقدر.

 

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button
en_USEnglish