مهرجان يوم الباخمري

بقلم: د. أحمد باحارثة
الفعاليات حين تأتي من البسطاء ومن قاع المجتمع من الطبيعي أن تتخذ رمزها ما يناسب بساطتها وشعبويتها والباخمري هو انسب من يمثل ذلك وكان الذي اختاره ذكيا.. إذ صارت وجبة شعبية بامتياز ارتبطت بهجته بالصباحات الرائقة مع شاهي الحليب قبل أن يبدأ صخب النهار.. ولا يقتصر تناوله على الشارع هنا أو هناك بل عرفته البيوت طعاماً مشترى أو طبخا.
فلا عجب أن يكون رمزا شعبياً لمهرجان البسطاء. مسألة الاعتراض بكونها وجبة مجتلبة أو منقولة غير دقيق لأن أكثر وجباتنا بنفس الحالة، ومع ذلك تماشينا معها وقد قال المحضار نحن قوم رزازة.. فأين يزرع الرز من حضرموت
نعم هناك تفاصيل تراثية قد يعرفها المعنيون أو تراجعت شعبياً.. لكن يجب أن نعترف أن الباخمري أصبح جزءا أصيل من ثقافتنا ساحلا وواديا.. وانظر إلى صباحات سيوون ستجدها مفعمة برائحة الباخمري.. ومثلما قال المحضار نحن قوم رزازة في ظهر النهار نستطيع أن نقول نحن آل باخمري في فجر النهار ههه
لا يعيبنا ذلك.. نحترم اختياراتنا وإن سخر منا آخرون هم لديهم ما نسخر منه.
أما فعاليات السياسة فالناس انشغلت بالحاجات عن الاحتجاجات.. بعد أن خذلها الجميع.. أو هات عديك لنخرج معك.. راحت النقاوة بعد ما تولانا أهل الغباوة.
خلك مع الباخمري وتأكد أنه لن يصبح رمزاً انتخابيا لأحد.