أهم الاخبارمال وأعمال

عدن على موعد مع انتعاش اقتصادي تاريخي مع انتهاء المهلة الأمريكية لاستيراد الوقود عبر موانئ الحوثي

عدن – حضرموت نيوز 

أكد المحلل الاقتصادي ماجد الداعري، أنه مع انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة لإيقاف استيراد الوقود عبر موانئ الحديدة، تدخل موانئ عدن وبقية الموانئ الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية مرحلة جديدة من الانتعاش الملاحي والاقتصادي، وسط توقعات بتحول شامل في خارطة الواردات إلى اليمن.

وتوقعت مصادر اقتصادية أن تتحول كافة حركة استيراد المشتقات النفطية، والمواد الغذائية والدوائية إلى موانئ عدن والمكلا والمخا، بعد أن كانت موانئ الحديدة تستحوذ على أكثر من 70% من إجمالي واردات الشعب اليمني في تلك القطاعات، ما كان يوفر لمليشيا الحوثي مليارات الريالات شهرياً من الجمارك والضرائب والجبايات وأسواق سوداء متعددة.

وفي هذا السياق، أوضح الداعري في منشور في صفحته في الفيسبوك، أن البنوك العاملة في العاصمة المؤقتة عدن تستعد لنقلة مصرفية كبيرة، بعد أن باتت في موقع يمكنها من استيعاب النشاط المالي والمصرفي الذي كانت تحتكره البنوك العاملة في صنعاء، المهددة اليوم بعقوبات دولية وفقدان ارتباطها بنظام التحويلات المالية العالمي (SWIFT)، نتيجة رفضها نقل عملياتها إلى عدن حتى اليوم.

كما يُتوقع أن تستحوذ بنوك عدن على اعتماد المستوردين التجاريين، مما يعزز مراكزها المالية ويزيد من حجم ودائعها وأصولها، في ظل خروج تدريجي للبنوك التي كانت تستحوذ على ما يقارب 80% من نشاط القطاع المصرفي في اليمن قبل تصنيف مليشيا الحوثي كمنظمة إرهابية أجنبية.

غير أن التحدي الأبرز يبقى في واقع البنية المصرفية في عدن، حيث لا تزال البنوك الجاهزة فعلياً للعمل بمعايير مصرفية حقيقية لا تتجاوز ثلاثة إلى أربعة بنوك فقط، في حين تعمل بقية البنوك بذهنية شركات صرافة، وتفتقر للكوادر والإمكانات الفنية التي تؤهلها للاستفادة من الفرص الاقتصادية القادمة.

هذا الضعف قد يدفع البنك المركزي بعدن إلى اتخاذ خطوات دفاعية، قد تشمل حماية بعض البنوك المتعثرة في صنعاء من العقوبات، بحجة إعلان نواياها للانتقال إلى عدن، أو التهاون مع بعض البنوك غير المستوفية للشروط، في محاولة لإعادة تأهيلها للاستفادة من المرحلة الاقتصادية المرتقبة.

وختم الداعري: عدن إذًا، على أعتاب انتعاش اقتصادي حقيقي… فهل تكون البنوك والمؤسسات على قدر التحدي؟

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic