مقالات الرأي

قراءة في التباينات بين المجلس الانتقالي وحلف قبائل حضرموت

بقلم: أمجد الرامي:

توطئة :
فيما يخص الثروات النفطية فقولا واحدا ..القوة التي تستطيع حماية منابع النفط وموانئ التصدير هي من تمتلك القدرة على الضغط على طريقة توزيع غنيمته ومحاصصته كيف شاءت، وأي حديث غير هذا سيبقى ذرا لرماد الوطنية في العيون.. صحيح يمكن عرقلة الإنتاج لكن هذه مسألة يسهل التعامل معها ضمن أطر معروفة.
في مرحلة سابقة تحكمت السعودية في ذلك مع شرعيتها ، وأصبحت اموال النفط تصب في حسابات خاصة.. ثم بعد أن ضرب الحوثيون موانئ التصدير أصبح المتحكم هو الحوثي، وجاءت الشراكة السعودية الحوثية باتفاق خارطة الطريق والذي فرض المحاصصة الثمانين في المئة للحوثيين والعشرين للجنوبيين.

من هو المسؤول عن حرف بوصلة اختلاف الحلف من اختلاف مع الشرعية إلى اختلاف مع المجلس الانتقالي

وبعد رفض الرئيس عيدروس الزبيدي لهذه الاتفاقية والمحاصصة، والموقف الصعب الذي عاناه الجنوبيون إثر هذه المعارضة (بالمناسبة حاول بعضهم ترتيب أوضاعهم مع الحوثيين تحسبا لاستحقاقات خارطة الطريق).. إضافة إلى رفض المقدم عمرو بن حبريش، لهذه المحاصصة كذلك.. أتت الظروف الدولية خادمة للجنوبيين.. وذهبت خارطة الطريق المهينة أدراج الرياح، لكن ما الذي يحدث اليوم.
…………………………………………….
ماذا يحدث اليوم
للأسف بدلا من ان يتم التحالف بين الانتقالي والحلف على قطف ثمرة انكسار خارطة الطريق … سار الحلف شمالاً و ترك الانتقالي واقفاً وحده.. يحدث هذا في مرحلة حرجة يبدو للمراقبين فيها أن التصعيد فيها قد يتجه إلى تدخل البري ( محور الحديدة )، وهو أمر متوقع مع اشتداد الضربات الامريكية (رغم ان التصريحات الامريكية الاخيرة بكون امريكا غير معنية بتغيير الوضع السياسي للحكم في اليمن ) …. الاختلاف بين الانتقالي والحلف إن وجد ينبغي أن يجلس له الطرفان، أو على الأقل ان يؤجل حتى تتضح رؤية المرحلة.. والتساؤل هنا من هو المسؤول عن حرف بوصلة الاختلاف من اختلاف مع الشرعية إلى اختلاف مع المجلس الانتقالي ومشروعه.
…………………………………………
عودة لرؤية مؤتمر حضرموت الجامع :
رؤية مؤتمر حضرموت الجامع..والجامعة.. بزعمي لطيف عريض من الحضارم تقتضي أن تكون حضرموت بحكم فيدرالي ضمن أي شكل قادم للدولة ، سواء أجدد عقد الوحدة الفانية بنظام يمني فيدرالي جديد ، أو استعاد الجنوب دولته التى دخل بها الوحدة بحدود 1990 م وعاد اليمن إلى سابق عهده … لقد كانت هذه الرؤية برغماتية بامتياز وتجنب حضرموت الخوض في نزاعات جانبية …. وكان ينبغي على الساسة الحضارم البناء عليها ضمن مكوناتهم الحزبية مهما كان توجهها ، للأسف غاب كل هذا الان وارتفعت نبرة أخرى غير التي كنا نظن الحلف سائراً عليها ، بمثل دعاوى الحكم الذاتي ( بغض النظر عن ايجابياته واستحقاقاته ) وإنشاء قوات رديفة للنخبة، أو استعداء المشروع الجنوبي (على الأقل إعلامياً )، والاستعانة بأطراف دولية و محلية لا تحمل وداً للمشروع الجنوبي.
………………………
قلنا حضرموت أولا وثانياً وثالثاً….. لكن لا يعني ذلك أن يسهم الحلف بقصد أو بغير قصد في تحطيم مشروع لطيفٍ واسع ويمتلك ثقلاً عسكرياً لا يستهان به واعترافاً دوليا وحلفاء، ونعني هنا المشروع الجنوبي والذي ضمنت أدبياته فيدرالية حضرموت وبقية المحافظات فيه… فعلام نغمة العداء هذه من قبل الحلف أو على الأقل إعلامييه والمحسوبين عليه من المؤثرين… سياسياً ومنطقياً لن يسمح المجلس الانتقالي بكسر ظهره وعرقلة مشروع استعادة الدولة.. وثمة أطراف عربية ودولية لن تسمح بأي حال بأي تمدد عسكري نحو الساحل الحضرمي، مهما كانت مطالب الحلف منطقية وواقعية منطقياً .
قلنا سابقاً لا تبنوا بيوتكم بأحجار بيوت الآخرين

سياسياً ومنطقياً لن يسمح المجلس الانتقالي بكسر ظهره وعرقلة مشروع استعادة الدولة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic