محكمة بحضرموت ترفض تنازل والدة الطفل عبدالله الدربي وتقرر المضي في تنفيذ حكم الإعدام بحق قاتله

في تطور جديد للقضية التي هزّت الرأي العام في حضرموت واليمن، وأثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار، قررت محكمة بمحافظة حضرموت رفض التنازل الذي تقدمت به والدة الطفل عبدالله حمزة الدربي، البالغ من العمر عامين، الذي فارق الحياة إثر تعرضه لتعذيب وحشي على يد زوج أمه، والمضي قدماً في إجراءات تنفيذ حكم الإعدام تعزيراً بحق المدان صالح حسين أحمد الكسادي.
وبحسب ما أورده فهمي باوزير، جاء القرار بعد أن كان مقرراً تنفيذ حكم الإعدام في منطقة الديس الشرقية، فيما أسقط تنازل والدة الطفل حقها في المطالبة بالقصاص، لتبقى أسرة والد الطفل وجدته متمسكتين بحقه، وترفضان التنازل أو التفريط بدمه.
وفي هذا السياق، وجهت أسرة والد الطفل رسالة مباشرة إلى النائب العام، أكدت فيها تمسكها بالمطالبة بالقصاص وإنصاف الطفل، قائلة: «نريد دم طفلنا عبدالله، ونطالب بالقصاص وإنصافه وعدم إهدار دمه».
وتؤكد الأسرة أن موقفها يأتي انطلاقاً من تمسكها بحق الطفل، ومطالبتها بتحقيق العدالة في قضية تحولت إلى قضية رأي عام، وسط مطالبات مجتمعية بمحاسبة الجاني وإنزال العقوبة بحقه، وعدم السماح بإهدار حقوق الأطفال أو التهاون في الجرائم المرتكبة بحقهم.
ولا تزال قضية الطفل عبدالله الدربي تمثل جرحاً إنسانياً عميقاً في وجدان المجتمع الحضرمي واليمني، وتضع العدالة أمام مسؤولية إنصاف الضحية، وصون حقوق الأطفال، وضمان عدم إفلات مرتكبي جرائم العنف والتعذيب بحقهم من العقاب.
رحم الله الطفل عبدالله حمزة الدربي، وجعل مظلوميته حاضرة في ضمير المجتمع، وشاهداً على ضرورة حماية الأطفال وصون حياتهم وحقوقهم.




