أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

المجلس الانتقالي يجدد تمسكه باستعادة الدولة الجنوبية ويحمل السعودية مسؤولية الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتدهورة

حضرموت نيوز –  خاص

جدد المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم الثلاثاء، تمسكه بمشروع استعادة الدولة الجنوبية، مؤكداً أن هذا الخيار يمثل “حقاً سيادياً غير قابل للمساومة”، وذلك في بيان أصدره بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لأحداث السابع من يوليو 1994، “يوم الأرض والرفض الجنوبي”، متضمناً مواقف سياسية وانتقادات حادة للدور السعودي في الجنوب، إلى جانب دعوات لتعزيز الاصطفاف الجنوبي ورفض أي تسويات سياسية لا تراعي قضية الجنوب.

وقال المجلس في بيانه الذي تلقى حضرموت نيوز نسخة منه، إن ذكرى السابع من يوليو تمثل محطة مفصلية في تاريخ الجنوب، معتبراً أن أحداث عام 1994 أسقطت مشروع الوحدة السلمية وحولتها إلى “احتلال عسكري”، مضيفاً أن أبناء الجنوب تمكنوا لاحقاً من تحويل هذه الذكرى إلى رمز للنضال من خلال التصالح والتسامح وانطلاق الحراك الجنوبي.

وأكد المجلس استمرار التفاف أنصاره حول قيادته ورئيسه عيدروس الزبيدي، مشدداً على مواصلة العمل حتى تحقيق ما وصفه باستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة ضمن حدود ما قبل 22 مايو 1990، ومعتبراً أن هذا الهدف يستند إلى المواثيق الدولية.

واتهم البيان المملكة العربية السعودية بالتدخل العسكري المباشر في الجنوب، محملاً الرياض مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية والخدمية والاقتصادية، وعودة الجماعات الإرهابية، وانتشار الفوضى، إضافة إلى الانهيار الذي تشهده خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي وتفاقم الأزمة المعيشية.

كما أعلن المجلس رفضه  ل”خارطة الطريق” المنبثقة عن التفاهمات السعودية مع مليشيات الحوثيين، معتبراً أنها تتجاهل قضية الجنوب، مؤكداً تمسكه بالإعلان السياسي الصادر في الثاني من يناير 2026 والإعلان الدستوري باعتبارهما الأساس لأي مسار سياسي يتعلق بمستقبل الجنوب.

ودعا المجلس، إلى تعزيز التلاحم بين مختلف القوى الجنوبية، ومواصلة الحوار الجنوبي – الجنوبي بعيداً عن أي وصاية أو إملاءات خارجية، مؤكداً أهمية توحيد الصف الداخلي لمواجهة التحديات الراهنة.

وفي الجانب الأمني، شدد البيان على أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الجنوبية ستواصل أداء مهامها في حماية الجنوب ومكافحة الإرهاب، محملاً “سلطات الوصاية السعودية” مسؤولية أي محاولات تستهدف إضعاف تلك القوات أو تفكيكها.

كما دعا المجلس المجتمع الدولي إلى التدخل للتعامل مع “الحالة الناشئة في الجنوب”، مطالباً بالضغط لوقف الترتيبات للإفراج عن عناصر متهمة بتنفيذ عمليات اغتيال بحق قيادات جنوبية، مطالباً كذلك بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والإعلاميين، وفي مقدمتهم معين المقرحي، وإيقاف ما وصفه بحملات القمع والملاحقات بحق النشطاء.

واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن “مشروع الدولة الجنوبية” يمضي نحو التحقق رغم التحديات، داعياً أبناء الجنوب إلى مواصلة التمسك بقضيتهم وتعزيز وحدتهم في مواجهة التطورات السياسية والأمنية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic