قرار أممي يدعو إلى وقف القتال في الأبيض وحماية المدنيين

متابعات – حضرموت نيوز
اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا جديدًا بشأن الأوضاع في السودان، دعا فيه إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية في مدينة الأبيض، مع التشديد على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون تأخير أو عوائق، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.
وجاء اعتماد القرار بتوافق الدول الأعضاء ودون اللجوء إلى التصويت، في خطوة تعكس تنامي القلق الدولي إزاء الأزمة الإنسانية التي تشهدها مدينة الأبيض، وتؤكد وجود إجماع داخل المجلس على أهمية التحرك العاجل لتخفيف معاناة السكان المدنيين.
وأكد القرار أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى، داعيًا جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنيب المدنيين آثار العمليات العسكرية، مع فتح جميع الممرات الإنسانية وضمان وصول الغذاء والدواء والإمدادات الإغاثية إلى المحتاجين دون قيود.
وشدد مجلس حقوق الإنسان على أن المساعدات الإنسانية يجب ألا تُستخدم بأي شكل من الأشكال كورقة ضغط أو وسيلة لتحقيق مكاسب عسكرية أو سياسية، مطالبًا بإزالة جميع العقبات التي تعيق وصول فرق الإغاثة إلى المناطق المتضررة، وفي مقدمتها مدينة الأبيض.
وفي جانب المساءلة، جدد المجلس ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المعنية بالسودان، وكلفها بمواصلة التحقيق في الانتهاكات المرتكبة، بما في ذلك التطورات الجارية في مدينة الأبيض، على أن تقدم نتائج تحقيقاتها ضمن تقرير شامل يُعرض خلال الدورة المقبلة للمجلس في شهر سبتمبر.
كما أكد القرار أهمية توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي، باعتبار ذلك أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان.
ولم يقتصر القرار على الدعوة إلى وقف القتال وحماية المدنيين، بل تضمن أيضًا دعوة إلى رفض أي تدخلات خارجية من شأنها إطالة أمد النزاع أو تعقيد جهود التسوية، مؤكدًا أهمية دعم المساعي الرامية إلى إنهاء الأزمة وتهيئة الظروف المناسبة لإحلال السلام.
ويرى مراقبون أن القرار يضع الأوضاع في مدينة الأبيض تحت رقابة دولية متزايدة، ويعكس استمرار اهتمام الأمم المتحدة بتطورات الأزمة السودانية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاتخاذ خطوات عاجلة لوقف التصعيد، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين، إلى جانب مواصلة التحقيق في الانتهاكات تمهيدًا لمحاسبة المسؤولين عنها في الجيش السوداني الموالي لتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي.





