مقالات الرأي

مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر 

بقلم: محمد أحمد بالفخر

قبل أسبوع أقيم في مدينة المكلا حاضرة حضرموت حفلاً بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر،

وقد تابعت بعضاً من الفعالية التي تم بثها عبر النت مباشرة،

وتابعت أيضاً بعضاً مما كتبه العاشقون لهذا المركز وهنا اقتطف ما كتبه الأستاذ العزيز صالح باناعمه الكندي الذي قال:

(صباح اليوم عشنا احتفالية العشرية الأولى لتأسيس مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر، فكان صباحاً يملأه عبق العشرة الأولى من عمر مركز حضرموت الذي ارتبط اسمه بحضرموت، أطلق عليها 10 سنوات من البحث والتوثيق، ولكن في حقيقتها 10 سنوات من البحث عن الهوية بكل ألم في ذلك التيه للأسف الشديد،

من صنعه وأوصلنا إليه همُ الساسة وفشلهم الذريع،

أيها الساسة أرجوكم إذا كان للرجاء عندكم قيمة ارحمونا وأبناءنا إذا بقيت هناك ذرة من الشفقة والرحمة،

أعيدوا لنا وطناً ضاعت فيه هويته في دهاليز مكايداتكم وعنصريتكم وارتزاقكم،

فغابت روعة كلمات وألحان النشيد الوطني كسائر سكان بقاع العالم،

طُمِسَت هوية وطن وضاع الانسان قبل الهوية التي مازلنا نبحث عنها،

10 سنوات بكل فخرٍ صنعها مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر،

طاف بنا المدن والبلدات الحضرمية، سار بنا في التاريخ والحاضر والمستقبل، وحلّقنا كأطفال مستمعين في منتدى عميد الوفاء لتروى لنا قصص الحياة والتاريخ والأدب والفن، بأن آبائنا صنعوا وأبدعوا وكانوا معيناً نرتوي منه أحلى وأعذب الكلام، حقيقة شدتني العشر ولعلّ العشر في البحث توصلنا لآمالنا فهل سنصل؟!

جهدٌ مبارك، وألف مبارك للمؤسس والمدير وفريق العمل، فهم أعزّ الناس وأكن لهم كل احترام وشهادتي فيهم مجروحة..)

انتهى كلام الأستاذ صالح باناعمه،

فقد عبّر عمّا في نفسي ولهذا نقلته حرفياً لأنني لن أضيف أكثر أو أفضل مما قاله،

وفي الحقيقة ماذا عساي أن أضيف أو ماذا سأقول عن هذا المركز فقد تابعته منذ بدايات التأسيس،

ودائماً عندما أرى مثل هذه النجاحات تدور في ذهني ويخطر على بالي عنوان كتاب للمفكر الأستاذ أحمد قائد الأسودي (مشروعك الخاص يثبت وجودك) والذي يدعو فيه الفرد التحرر والاستقلال من عبودية الوظيفة فصاحب الوظيفة هو مالكك الحقيقي سيأكلك لحماً ويرميك عظماً وسيرمي بك ذات يوم لامحالة ولن يقدر تضحيات السنين،

ولهذا لابد من التفكير بمشروعك الخاص والذي من خلاله تثبت وجودك،

ونحن هنا أمام المشروع الخاص للحبيب أبي اسامه الأستاذ القدير محمد سالم بن علي جابر وأي مشروع هذا؟ هو مشروع تاريخ أمة حضرمية عظيمة، وهنا أتأمل ما قاله الشاعر السوري عمر أبو ريشه رحمه الله وإن كان قَصَد َالأمة العربية والإسلامية بمفهومها الكبير

 

ولا مانع أن أسقطه على الأمة الحضرمية

 

أمتي هل لك بين الأمم

 

منبرٌ للسيف أو للقلم

 

أتلقاك وطرفي مطرقٌ

 

خجلاً من أمسك المنصرم

 

ويكاد الدمعُ يهمي عابثاً

 

ببقايا كبرياء الألم.

 

وقطعاً ليس هذا مشروع أبو اسامة الخاص الوحيد بل لديه مشاريع خاصة أخرى أعطاها جُلّ وقته فأبدع وتميّز فيها ومن خلالها، فهنيئاً له تلك النجاحات ووفقه الله لكل خير وسدد على طريق الحق خُطاه،

 

فالجهد المبذول وحصاد السنين أصبحت نتاجاً واقعاً ليس في رفوف المكتبات فحسب بل في عقول القراء والمفكرين والمتابعين فهذه جهود رجالٌ أساتذةٌ كرام جعلوا من المركز شغلهم الشاغل وعلى رأسهم الدكتور عبدالله بن جسّار الرجل المدني سلوكاً وثقافةً ارتقى برقي المكلا المدنية والذي لم تجرّه ثقافة القبْيَلَة والعنصرية المقيتة التي عادت تنخر في صفوف المجتمع الحضرمي وينبغي على المركز تكثيف الدراسات والبحوث والمؤتمرات لتصفية حضرموت ومجتمعها من براثنها وسمومها المنتشرة في زوايا ودهاليز وكهوف الماضي المتخلّف،

 

وكذلك لن أنسى الأديب الأريب الدكتور عبدالقادر باعيسى القادم من ثقافة وطبيعة وادي دوعن الجميل بعسله والجميل بسمو أخلاق مجتمعه، ولكل أفراد المركز خالص التحايا فرداً فرداً وإن غفلت عن ذكرهم بالاسم لقلة التواصل الفردي بهم لكنهم معروفون للجميع ولن ينقصهم عدم ذكري لهم شيئاً،

 

ملاحظة ختامية أخيرة وحتى لا يصنّف المركز ضمن قوائم التصنيفات المسبقة ينبغي أن تكون الصورة الذهنية للمتابع والمشاهد شاملة لكل ألوان الطيف الحضرمي بكافة تفريعاته ومرتكزاته الأساسية أصلاً ومضموناً ولا بأس من إضافة ألوان الوافدين.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic