أهم الاخبارلا تقرأ هدا الخبر

صفقة مشبوهة وتمكين جديد للإخوان في الجنوب.. منظمات الإصلاح تستحوذ عبر وزارة الشؤون الاجتماعية على تمويل سعودي كويتي

خاص – حضرموت نيوز

كشفت مصادر مطلعة عن تحركات مثيرة للجدل داخل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، يقودها نائب الوزير الدكتور صادق الجماعي، المحسوب على جماعة الإخوان، لتمرير صفقة تهدف إلى تمكين منظمات ومؤسسات مرتبطة بحزب الإصلاح من تنفيذ مشاريع إنسانية وتنموية بتمويل سعودي وكويتي، في خطوة وصفت بأنها إعادة تدوير لنفوذ الجماعة تحت غطاء العمل المدني والإغاثي.

وبحسب المعلومات، تمكن الجماعي من إقناع وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي، المنتمي سابقًا إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، بالموافقة على تمرير هذه الصفقة التي تشمل ما لا يقل عن 12 مؤسسة وجمعية، تتوزع مقراتها بين حضرموت وتعز وعدن ولحج ومأرب، وتتصدرها جمعية الإصلاح الخيرية، التي تشير المصادر إلى أنها تحولت إلى مظلة لتفريخ عدة كيانات جديدة بأسماء مختلفة لتجاوز الرقابة والرفض الشعبي والسياسي.

وتشمل هذه الكيانات —وفق المصادر— مؤسسات تحمل أسماء مثل: الوصول الإنساني، تواصل، صلة، ينابيع الخير، أيادي الخير، استجابة، وشبكة، فيما لا تزال عمليات التأسيس مستمرة تحت مسميات جديدة، بدعم خارجي متشعب، يشمل تمويلًا تركيًا وقطريًا وكويتيًا.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات لا تنفصل عن محاولات جماعة الإخوان إعادة ترتيب نفوذها داخل مؤسسات الدولة، خصوصًا بعد تصاعد الحديث عن توجهات أمريكية ودولية نحو تصنيف حزب الإصلاح وكيانات مرتبطة به ضمن قوائم الإرهاب، بالنظر إلى ما يوصف بعلاقاته المتشابكة مع جماعات متطرفة، واستخدامه للعمل الخيري كغطاء سياسي وتنظيمي.

ويؤكد متابعون أن إخوان اليمن ليسوا مجرد حزب سياسي يمكن التعامل معه كواجهة مدنية فقط، بل بنية متغلغلة في مفاصل السلطة، بدءًا من مؤسسات الحكم، مرورًا بالجيش والأمن، وصولًا إلى الاقتصاد الموازي والمليشيات غير النظامية، ما يجعل التعامل مع هذا الملف أكثر تعقيدًا من مجرد قرار حظر أو تصنيف.

وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات لاتخاذ موقف وطني حاسم، يبدأ بفك الارتباط الكامل مع جماعة الإخوان داخل مؤسسات الدولة، وإعادة هيكلة الأجهزة العسكرية والأمنية، وتفكيك البنية المليشياوية التابعة لها، خصوصًا في تعز ومأرب، وإنهاء حالة الازدواج السياسي والعسكري التي ظلت تمثل أحد أبرز معوقات الاستقرار.

وتشير التقديرات إلى أن حزب الإصلاح يناور سياسيًا عبر دفع الحكومة للاعتراض نيابة عنه على أي قرار أمريكي مرتقب بشأن تصنيفه كمنظمة إرهابية، في محاولة للتهرب من المواجهة المباشرة، والاستمرار في سياسة “أكل الثوم بفم الآخرين”، بحسب وصف سياسيين.

ويرى مراقبون في حديثهم لمراسل حضرموت نيوز أن الجماعة قد تلجأ خلال المرحلة المقبلة إلى استخدام أوراق الضغط الأمنية، عبر الفوضى والتفخيخ وتحريك الخلايا المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة، كما حدث سابقًا في الجوف، مع احتمالات تكرار السيناريو ذاته في مأرب وما تبقى من تعز، بهدف تعقيد المشهد أمام السلطة والتحالف والإقليم.

لكن، رغم كل ذلك، تبدو المؤشرات الدولية أكثر جدية هذه المرة، وسط حديث متصاعد عن قرار دولي يجري تداوله بين عدة عواصم، قبل أن يصل إلى واشنطن، بشأن تصنيف مرتقب قد يضع جماعة الإخوان في اليمن أمام أخطر منعطف سياسي وتنظيمي في تاريخها، ويضع السلطة الشرعية أمام اختبار حقيقي بين الحسم أو دفع ثمن المراوحة والتسويف باهض الثمن.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic