صفقة سياسية مرتقبة: الإطاحة بالعليمي كشرط جنوبي لبداية مرحلة تصفير العداد

عدن – حضرموت نيوز
كشفت مصادر سياسية مطلعة في الرياض عن تصاعد ضغوط ومقترحات جنوبية قُدمت إلى المملكة العربية السعودية، تدعو إلى إجراء تغيير شامل في رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، وفي مقدمتها إزاحة رئيس المجلس رشاد العليمي، في خطوة تهدف – بحسب المصادر – إلى امتصاص الغضب الشعبي في المحافظات الجنوبية وفتح صفحة سياسية جديدة.
وأوضحت المصادر أن غالبية المشاورات لم تقتصر على تعديل بعض الأعضاء الجنوبيين في المجلس، بل ذهبت إلى المطالبة بتغيير رأس المجلس ذاته، باعتبار أن بقاء القيادة الحالية لم يعد قادراً على استعادة الثقة أو إعادة التوازن السياسي في الشارع الجنوبي، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة.
وبحسب المعلومات، فإن المقترحات تضمنت أيضاً معالجة حالة الانقسام مع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، في إطار تسوية أوسع تُنهي حالة الاستقطاب الحاد، وتؤسس لمرحلة انتقالية جديدة أكثر توافقاً، بعيداً عن رموز الصراع والتجاذب خلال المرحلة الماضية.
وأكدت المصادر أن الجانب السعودي أبدى تفهماً أولياً لهذه الطروحات، واعتبرها – وفق تعبيرها – “واقعية وقابلة للنقاش”، في ظل تصاعد الاحتقان الشعبي وتنامي الانتقادات لأداء الحكومة، وتشكيل حكومة محاصصة لم تُحدث اختراقاً ملموساً في الملفين الخدمي والاقتصادي.
وتوقعت المصادر أن يقود وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، بصفته المسؤول عن الملف اليمني، مشاورات خلال الفترة القريبة المقبلة مع مكونات يمنية وجنوبية، للبحث عن شخصية توافقية تحظى بقبول واسع لتولي رئاسة مجلس القيادة، بما يضمن إعادة ترتيب المشهد وتهدئة الأوضاع.
ويرى مراقبون أن أي خطوة نحو تغيير رئاسة المجلس ستشكل تحولاً سياسياً لافتاً، ليس فقط على مستوى بنية السلطة الشرعية، بل على صعيد العلاقة بين الرياض والمكونات الجنوبية، في ظل مساعٍ لإعادة ضبط المعادلة السياسية وتفادي انزلاق الأوضاع إلى مواجهات أوسع.
وتبقى هذه التحركات مرهونة بنتائج المشاورات الجارية، ومدى قدرة الأطراف المختلفة على تقديم تنازلات متبادلة تفضي إلى صيغة جديدة لإدارة المرحلة المقبلة، في ظل تعقيدات المشهد اليمني وتشابك حساباته الداخلية والإقليمية.



