حصري: تطورات خطيرة في أشهر جريمة اختطاف في المكلا.. القبض على أحد الجناة وتحرير الضحية بافقية (الأسماء والصور)
كشف خيوط جريمة اختطاف وابتزاز بساحل حضرموت عبر تتبع الكاميرات وتحريات البحث الجنائي

خاص – حضرموت نيوز
كشفت الأجهزة الأمنية بساحل حضرموت، ممثلة بإدارة البحث الجنائي، تفاصيل جريمة اختطاف وابتزاز ضحيتها المواطن علي حسين صالح بافقيه بفضل سرعة الاستجابة الأمنية، ودقة التحريات، والتعامل الجاد مع البلاغات المقدمة من المجني عليه وأبنائه، ما أسهم في كشف خيوط الجريمة وتعقب المتورطين فيها خطوة بخطوة، وفقا للمعلومات الحصرية والصور التي حصل عليها حضرموت نيوز.
بلاغات أولية وتتبع تحركات مشبوهة
بدأت خيوط القضية تتضح عقب بلاغ أبناء المجني عليه عن تكرار تردد سيارة كورولا أوروبي طويلة لون رصاصي على محيط منزل الأسرة في منطقة الديس – المعاوص.
وبمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، تم توثيق لحظة ركوب المجني عليه السيارة يوم الحادث، مع ظهور بعض الملامح داخلها، الأمر الذي أكد استخدامها في تنفيذ عملية الاختطاف، ونقل المجني عليه إلى منطقة فلك.

وعليه، جرى تصوير لوحات السيارة وإبلاغ القائم بأعمال مدير البحث الجنائي، ليتم على الفور إصدار تعميم أمني لرصدها وضبطها.
ضبط السيارة واستدعاء المتورطين
أسفرت التحريات عن ضبط السيارة أمام أحد مكاتب تأجير السيارات، وتم تحويلها إلى إدارة البحث الجنائي بساحل حضرموت، مع استدعاء صاحب المكتب وصاحب السيارة.
وبعد عرض تسجيلات كاميرات المراقبة، أقر الطرفان بملكية السيارة، وأفاد صاحب المكتب بأنها كانت مؤجرة خلال الفترة من 12/1/2026 حتى 17/1/2026 لكل من:
محمد أحمد م. بن. س.
رياض سعيد. بن. س وبرفقتهم آخرون،
وهو ما يثبت أن السيارة كانت بعهدتهم يوم وقوع جريمة الاختطاف بتاريخ 14/1/2026.

كما أظهرت التحريات أنه في يوم السبت الموافق 17/1/2026، قام المدعو محمد طالب ر. ك. وبرفقته شخصان آخران بتسليم سيارة الكورولا أوروبي طويلة لون رصاصي إلى مكتب تأجير السيارات.
وعقب استدعائهم إلى إدارة البحث الجنائي، أفادوا في أقوالهم بأن المدعوين:
محمد أحمد م. بن س.
رياض سعيد ص. بن. س.
قاما بتسليمهم السيارة لغرض إعادتها إلى مكتب التأجير نيابةً عنهما، مبررين ذلك بانشغالهم بعمل وصفوه بالمهم في مدينة عدن.

كما أفادوا بأن سيارة الهيلوكس، المستخدمة في الجريمة كانت بحوزتهما في الوقت الذي تسلموا فيه سيارة الكورولا منهم، ما يعزز ترابط الوقائع وتبادل الأدوار بين المتورطين.
كشف شبكة التحركات قبل وبعد الجريمة
ومن خلال مراجعة كاميرات مكتب التأجير وعدد من كاميرات المراقبة في محيط المنطقة، تم التعرف على شخصين آخرين هما:
أحمد محسن أ. بن. س.
بدر يسلم. م. با. ص.
وتبين من خلال التحريات أنهما كانا يترددان على محيط موقع المجني عليه عدة مرات بعد عملية الاختطاف، حيث أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أنه بتاريخ 15/1/2026 و16/1/2026 شوهدت سيارة الكورولا المستخدمة في الجريمة وهي تتردد على الموقع وعلى متنها المذكوران أعلاه.

وقد تم توثيق هذه التحركات عبر عدة كاميرات مراقبة في المنطقة، إضافة إلى ظهورهما بوضوح في كاميرات مكتب التأجير، ما يعزز الاشتباه بتورطهما المباشر، ويؤكد استمرار مراقبة المجني عليه بعد تنفيذ الجريمة.
مركبة ثانية وتغيير معالمها
كما كشفت التحريات امتلاك المتهمين سيارة هيلوكس غمارتين بيضاء موديل 2013، حيث أظهرت تسجيلات الكاميرات توجههم بها يوم الاثنين 12/1/2026 إلى أحد محلات زينة السيارات، وطلبهم:
إزالة الشريط الجانبي
تعكيس السيارة بالكامل
تغيير الاسطبات الأمامية والخلفية.

وبعد استلام السيارة قرابة الساعة 8:00 مساءً، توجهوا مباشرة عند الساعة 9:15 مساءً إلى مكتب التأجير لاستئجار سيارة الكورولا التي استخدمت لاحقًا في تنفيذ الجريمة.
توثيق التسلسل الزمني لعملية الاختطاف
وبمراجعة كاميرات المراقبة القريبة من موقع الاختطاف، وكذلك المحلات القريبة من أراضي المجني عليه بمنطقة فلك – الكوادر أمام جامعة حضرموت، تبين ظهور سيارة الهيلوكس في الموقع عند الساعة 5:18 مساءً، وبعدها بخمس دقائق ظهرت سيارة الكورولا التي أقلّت المجني عليه، ما يؤكد التسلسل الزمني الدقيق لتنفيذ الجريمة وتنسيق الأدوار بين المتورطين.
تهديدات ورسائل ابتزاز
وخلال فترة التحقيق، تلقى أبناء المجني عليه رسائل تهديد وابتزاز عبر الرسائل النصية وتطبيق واتساب من أشخاص ينتحلون صفة جهات رسمية، مستخدمين مسميات مرتبطة بالدولة والتحالف العربي، وطالبوا بدفع مبالغ مالية مقابل سلامة والدهم، مع التهديد برفع ملفات مفبركة وتشويه سمعته.

وقد تم تسليم نسخ من هذه الرسائل لإدارة البحث الجنائي، ما عزز مسار التحقيق وكشف أسلوب الابتزاز المستخدم.
ضبط أحد المتهمين واستكمال التحقيق.
وبمتابعة مباشرة من القائم بأعمال مدير البحث الجنائي وزملائه، تم ضبط المدعو أحمد محسن أ. بن. س.
وباستكمال التحقيقات والتحريات، ومراجعة كشوفات الفنادق، تبين:
وصول المتهمين إلى فندق مجمع باشافعي السياحي بتاريخ 7/1/2026
استخدام عدة سيارات في مراحل التخطيط والتنفيذ.
مغادرتهم الفندق بشكل مفاجئ ليلة الجريمة وهم في حالة ارتباك وتخبط.

تساؤلات ودعوة لتحقيق موسع
تثير هذه القضية تساؤلات مشروعة حول مصادر التمويل، وتعدد المركبات، وتغيير معالمها، والإقامة في الفنادق، واستخدام العملة السعودية في التعاملات، ما يستدعي توسيع نطاق التحقيق لكشف ما إذا كانت هناك جهات داعمة أو محرضة تقف خلف هذه الجريمة، تسعى إلى زعزعة الأمن في محافظة حضرموت وخلق فتنة قبلية، ومحاولة إقحام التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في أعمال إجرامية.

مطالب مشروعة
وانطلاقًا من الحرص على الأمن والاستقرار، نطالب:
بسرعة ضبط بقية المتورطين الفارين وتقديمهم للعدالة
توسيع التحقيق لكشف جميع ملابسات القضية والجهات المحتملة الداعمة لها.
– التنسيق مع مشايخ ومقادمة القبائل لضمان تسليم المتهمين
– الدعوة إلى موقف جامع لتوحيد الصف الحضرمي وقطع الطريق أمام الفتن ومحاولات زعزعة الأمن
رسالة للرأي العام
إن ما تم كشفه من تفاصيل دقيقة وتحركات موثقة بالفيديوهات والصور، لخطة وعملية اختطاف بافقية، يؤكد يقظة الأجهزة الأمنية بساحل حضرموت، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن مثل هذه الجرائم لن تمر، أبدا، من دون عقاب وردع، وتكلل مساعي ذوي الضحية بتحرير والدهم. وعودته إلى منزله، منهك ومجهد، بعد أن أجبره خاطفوه على التبصيم على عشرات الأوراق، وهو مغمض العينين، دون أن يدري عن محتواها وما تضمنته حتى الآن.



