تقارير وتحقيقات

“قلب القائد الشيخ عبدالرحمن حجري يصل الرياض عاصمة القرار”

 د. علي عفيفي الأهدل – حضرموت نيوز
هاهو قلبُ القائدِ الشيخ عبدِالرحمنِ حجري رحمه الله يُقبِلُ إلى الرياض، لا جسدًا فحسب، بل وصيّةً تمشي على قدمين، وذكرى حيّة تمخر عباب الزمن بثباتٍ ونبل. إنّه القائدُ المناضل، الشهيدُ الحيّ القائد مراد الشراعي؛ ذلك الذي أحبه الراحلُ أيّما حب، فكان له بمنزلة الأخ والولد، وبه عُقِدت آمالُ الامتداد، وعليه وُضِعت رايةُ الإرث الحقيقي: إرثُ القيم قبل المواقع، وإرثُ المبادئ قبل الأسماء.
الرياض—بلدُ المجدِ والعز—لا تستقبل وافدًا عابرًا، بل تفتح أبوابها لرسالة. تستقبل رجلًا تعلّم من سيرة معلّمه أن القيادة ليست صخبًا ولا ادّعاء، بل صدقُ موقفٍ، وصبرُ ميدان، وحكمةُ قرار. هنا يصل مراد الشراعي، محمّلًا بتاريخٍ لا يثقل الخطى، بل يقوّيها؛ بتاريخٍ يصون الوعد ويشدّ العزم.
لقد كان الشيخ القائد عبدُالرحمن حجري رحمه الله يرى في القائد مراد ملامح الغد؛ يرى فيه وضوح البوصلة حين تكثر الرياح، وهدوء العقل حين تتزاحم الأصوات. لذلك لم يكن الحب عاطفةً فقط، بل رهانًا على رجل، وإيمانًا بأن المبادئ حين تُورَّث، تُزهر ولا تذبل.
وإنّ في هذه اللحظة درسًا ناصحًا لكل من يتصدّر المشهد:
أن القيادة أمانة لا غنيمة، ومسؤولية لا وجاهة. وأن الإرث الحقّ لا يُقاس بما يُترك من مقاعد، بل بما يُغرس من قيم. وأن الشهيد الحيّ هو من يموت فيه الخوف، وتبقى فيه الحياة رسالةً تمضي.
أيها القائد مراد الشراعي، وأنت تطأ أرض الرياض عاصمة القرار يحفظها الله، اجعل من الذكرى وقودًا، لا ظلًّا؛ ومن الحبّ الذي حُفِفتَ به تكليفًا، لا تزكية. سرْ على هدي الحكمة، وازن بين الحلم والواقع، واجعل للحقّ كلمته العليا بلا خصومة، وللوطن أولويته بلا مساومة.
هكذا تُستقبَل القياداتُ الحقيقية:
بثقةٍ لا تُستعار، وبحكمةٍ لا تُستفَز، وبعزمٍ إذا قال فعل.
وهكذا يظلّ اسمُ الشيخ القائد عبدِالرحمن الحجري رحمه الله حيًّا في رجاله، وتبقى الرسالة ممتدّةً ما دام في القلوب نبضٌ وفي المواقف صدق.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic