أمسية «صنعة وهوية» لإبراز موروث مدينة شبام العتيقة

خاص – حضرموت نيوز
في إطار الاهتمام بالتراث اليمني بوصفه ركيزة للهوية ورافدًا للتنمية، أُقيمت
أمسية ثقافية مميزة بعنوان «صنعة وهوية»، تناولت الموروث الشعبي والعماري لمدينة شبام التاريخية، وذلك ضمن مشروع توظيف الشباب من خلال التراث والثقافة في اليمن، المنفذ بالشراكة مع منظمة اليونسكو وبدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي.
وجاءت الأمسية في سياق تسليط الضوء على خصوصية كل منطقة بتراثها الذي تتغنى به في الأرجاء، من عمارة ونقوش وفنون ومعزوفات، حيث إن بعض هذا التراث توارى خلف شموس السنين، فيما لا يزال البعض الآخر بحاجة إلى التنقيب عنه وإبرازه من بين ظلمات الإهمال.
ومن قلب الطويلة وصولًا إلى مدينة شبام العتيقة، أول ناطحات سحاب في العالم، غاص المشاركون في عمق الموروث الشعبي ونفائسه الثمينة، في محاولة لإعادة الاعتبار لما تزخر به المدينة من كنوز ثقافية وإنسانية.
وقدّم الأمسية الأستاذ علوي بن سميط، الذي تغنّى بتراث شبام الزاخر، وأبحر بالحضور في عالم الحِرَف اليدوية، مستعرضًا أشكالها المتنوعة، وأسماءها، وما تحمله من بهاء ودلالات ثقافية متجذرة في تاريخ المدينة. ثم تواصل الحوار مع الأستاذ عوض سالم عفيف، الذي انتقل بالحاضرين إلى فنون النقش والنحت، ذلك الفن الأصيل الذي يكاد لا يخلو منه منزل في شبام، ولا تشرق أنوار المدينة إلا ويتجلى معه النقش بلمعته الأولى، ليشكّل جزءًا لا يتجزأ من المشهد العمراني والهوية البصرية للمدينة.
وشهدت الأمسية مداخلات لافتة من الحاضرين، الذين أشادوا بالموروث الثقافي والمعماري لمدينة شبام، مؤكدين أهمية الحفاظ عليه وحمايته من الاندثار، في خطوة اعتبرها المشاركون بمثابة إطلاق نار البداية نحو صون ما تبقى من التراث القديم، ونقله للأجيال القادمة بوصفه ذاكرة وهوية وحضارة.



