وقفة احتجاجية لأفراد قوات النخبة الحضرمية «بو 60» في المكلا

خاص – حضرموت نيوز
احتشد جنود من قوات النخبة الحضرمية، أفراد «بو 60»، صباح اليوم في وقفة احتجاجية سلمية، للمطالبة بإنصافهم وصرف مستحقاتهم ونيل حقوقهم المشروعة، بعد سنوات طويلة من التهميش والحرمان، وفق ما أكده المشاركون في الوقفة.
ورفع المحتجون مطالب تتعلق بحقوقهم الوظيفية والعسكرية، مؤكدين أن خدمتهم وتضحياتهم وما قدموه في سبيل أمن حضرموت تستوجب معالجة أوضاعهم وإنصافهم، بعيدًا عن التجاهل والإقصاء، بدلا من تثبت صرف راتبهم ٦٠ الف ريال يمني، وحرمانهم من الألف ريال سعودي التي صرفت مؤخرا لقوات حمايةوحضرموت، أسوة بالواحدات الأخرى.
وتأتي هذه الوقفة في وقت تتصاعد فيه المخاوف بين أوساط حضرمية من استمرار إعادة ترتيب وتفكيك وحدات النخبة الحضرمية وإضعاف دورها، في ظل حديث متداول عن ضغوط وتوجيهات سعودية لإعادة هيكلة القوات الأمنية والعسكرية في المحافظة.
ويرى محتجون وشخصيات حضرمية أن أي تفكيك للنخبة الحضرمية أو إضعاف لدورها قد يفتح الباب أمام فراغ أمني، ويعيد حضرموت إلى حالة الفوضى التي عانت منها قبل بناء القوات المحلية، فيما لم يتسنَّ لحضرموت نيوز التحقق بصورة مستقلة من أن هذه الإجراءات تتم بناءً على توجيهات سعودية مباشرة.
وتستند أهمية النخبة الحضرمية، بحسب سجل عملياتها المعلن، إلى الدور الذي لعبته في مكافحة التنظيمات الإرهابية وتأمين ساحل حضرموت. فقد شاركت في تحرير مدينة المكلا وساحل حضرموت من تنظيم القاعدة في أبريل 2016، ثم واصلت عمليات ملاحقة عناصر التنظيم وتأمين المناطق المحررة.
وفي عام 2017، نفذت قوات النخبة عمليات أمنية في عدد من مديريات حضرموت، بينها دوعن والشحر، شملت مداهمة أوكار لعناصر إرهابية، وضبط أسلحة ومتفجرات وعبوات ناسفة، وإحباط مخططات وعمليات قبل تنفيذها. كما أعلنت استكمال تحرير مديرية دوعن من تنظيم القاعدة في مايو 2017.
وفي فبراير 2018، واصلت القوات عملياتها ضد التنظيمات الإرهابية عبر عملية «الفيصل» في وادي المسيني، أحد أبرز معاقل تنظيم القاعدة في حضرموت، في إطار جهود تأمين المحافظة ومنع عودة النشاط الإرهابي إلى المناطق التي جرى تحريرها.
وبينما يطالب جنود النخبة اليوم بحقوقهم، يبرز ملف مستقبل هذه القوات باعتباره قضية أمنية تتجاوز المطالب الوظيفية لأفرادها، في ظل المخاوف من أن يؤدي إضعاف القوة التي تشكلت من أبناء حضرموت وتولت مهام مكافحة الإرهاب إلى فراغ أمني تكون كلفته الأكبر على أبناء المحافظة وأمنها واستقرارها.
صغتُ مسألة «التوجيهات السعودية» بصيغة منسوبة ومتحفظة لأن المصادر التي تحققتُ منها توثق وجود إشراف سعودي على إعادة هيكلة القوات، لكنها لا تثبت بشكل مستقل أن الهدف هو «تسليم حضرموت للفوضى».




