مقالات الرأي

التنمية طريق الاستقرار ونافذة الفرص لا تنتظر

بقلم: المستشار خالد ناجي العيزقي*

في المراحل المفصلية من عمر الدول، لا تُقاس المسؤولية بحجم الخطاب، بل بقدرة النخب السياسية والفكرية على التقاط الفرص التاريخية وتحويلها إلى منجزات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية. واليوم، تقف البلاد أمام فرصة حقيقية لا ينبغي التفريط بها.
إن التنمية المستدامة تمثل السلاح الأذكى في مواجهة الفوضى والانقسام، والرافعة الأهم لتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. فحين تتقدم الخدمات الأساسية، ويتحسن مستوى المعيشة، تتراجع حدة الاستقطاب، ويعلو منطق الدولة على ضجيج الخلافات.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية اغتنام فرص الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، بما تمثله من عمق عربي ودعم سخي صادق، قادر على إحداث نقلة نوعية في تنفيذ المشاريع الخدمية الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، بوصفهما حجر الأساس للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
إن دخول الصيف القادم دون حلول جذرية لأزمتي الكهرباء والمياه يعني مضاعفة معاناة المواطنين، بينما يمكن لإرادة سياسية رشيدة، وتكامل حكومي–نخبوي، أن يحوّل هذا التحدي إلى بداية عهد جديد، يشعر فيه المواطن بأن الدولة حاضرة، وأن الشراكات الإقليمية تُترجم إلى واقع ملموس، لا وعود مؤجلة.
هذه رسالة إلى النخب كافة:
الرهان الحقيقي اليوم ليس على إدارة الخلاف، بل على قيادة مشروع تنموي جامع، يستثمر الدعم المتاح، ويوحّد الجهود، ويضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبار. فبالتنمية تُصان الدولة، وبالخدمات يُصنع الرضا العام، وبهما يبدأ الاستقرار الحقيقي

* مستشار محافظة إب للتنمية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic