سقوط قتلى وجرحى مدنيين برصاص حراسة قصر المعاشيق بعدن

خاص – حضرموت نيوز
سقط قتلى وجرحى، مساء اليوم، في مواجهات اندلعت أمام بوابة قصر المعاشيق الرئاسي في عدن، إثر محاولة متظاهرين من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي اقتحام القصر، وفق ما أفادت به مصادر محلية متطابقة.
وبحسب المصادر، تجمع المئات من أنصار المجلس في محيط القصر، رافعين شعارات تطالب بطرد قيادات وصفوها بـ«الإخوانية» من الشرعية، احتجاجاً على وصول عدد من المسؤولين الحكوميين إلى عدن، وفي مقدمتهم وزير الدفاع الجديد. وأشارت إلى أن المحتجين حاولوا تجاوز الحواجز الأمنية والاقتراب من البوابة الرئيسية، ما دفع القوات المكلفة بحماية القصر إلى استخدام القوة بوحشية لمنع الاقتحام.
وأكدت المصادر سقوط عدد من القتلى والجرحى جراء إطلاق النار، دون صدور حصيلة رسمية حتى لحظة إعداد هذا التقرير، في وقت شهدت فيه المستشفيات حالة استنفار لاستقبال المصابين، وسط انتشار أمني مكثف في محيط المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر السياسي في الجنوب، حيث يرى أنصار الانتقالي أن تحركاتهم تمثل ضغطاً شعبياً لمنع ما يعتبرونه إعادة تموضع لقيادات في الشرعية داخل عدن. كما تتزامن الأحداث مع حالة احتقان أعقبت تدخلات عسكرية شهدتها محافظات حضرموت والمهرة والضالع خلال الفترة الماضية، والتي أثارت جدلاً واسعاً بشأن طبيعة الترتيبات الأمنية والعسكرية في تلك المناطق.
ويرى مراقبون أن التحركات الأخيرة تعكس محاولات استباقية من قواعد الانتقالي لفرض معادلات سياسية وأمنية جديدة على الأرض، في ظل مخاوف من عودة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى عدن، وما قد يرافق ذلك من ترتيبات عسكرية وأمنية بدعم من التحالف.
حتى الآن، لم تصدر الجهات الرسمية بياناً تفصيلياً بشأن ملابسات الحادثة أو عدد الضحايا، فيما تسود حالة من الترقب في الأوساط السياسية والشعبية إزاء تداعيات ما جرى، واحتمالات اتساع رقعة التوتر في العاصمة المؤقتة.
وتطرح هذه المواجهات تحديات إضافية أمام جهود تثبيت الاستقرار في عدن، في وقت تتزايد فيه الدعوات لضبط النفس وتغليب لغة الحوار لتجنب انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.




