منظمة بريطانية: انتهاكات خطيرة ارتُكبت ضد المظاهرين المؤيدين للانتقالي في شبوة

اوسان بن سدة – حضرموت نيوز
كشف تقرير منظمة فرونت لاين البريطانية لحقوق الإنسان عن انتهاكات خطيرة ارتُكبت ضد المظاهرين المؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة شبوة، تتصدرها جريمة استخدام القوة المميتة ضد متظاهرين سلميين.
ويؤسس التقرير توصيفًا قانونيًا واضحًا لإطلاق الرصاص الحي على مدنيين عُزّل بوصفه انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة، وخروجًا فادحًا على قواعد استخدام القوة المنصوص عليها دوليًا.
قيمة التقرير لا تكمن في التوثيق وحده، بل في نقله المسؤولية من مستوى الفعل الفردي إلى سلسلة القيادة والقرار.
إذ يحمّل القيادات الأمنية والمدنية مسؤولية مباشرة عن إصدار الأوامر أو القبول الضمني باستخدام القوة القاتلة، أو الفشل المتعمّد في منعها.
ويتجاوز التقرير الإطار المحلي بربطه هذه الانتهاكات بالدور السعودي بوصفه طرفًا ذا نفوذ فعلي ومتحكم في إدارة المشهد الأمني والسياسي في جنوب اليمن.
كما يضع مجلس القيادة الرئاسي أمام مساءلة صريحة نتيجة عجزه عن حماية المدنيين وضمان أبسط حقوقهم في التجمع السلمي.
ويؤكد التقرير أن أحداث شبوة ليست واقعة استثنائية، بل حلقة ضمن نمط متكرر من العنف المؤسسي والإفلات المنهجي من العقاب.
ومن هذا المنطلق، يطالب بتحقيق دولي مستقل باعتباره مدخلًا ضروريًا للمساءلة وليس خيارًا سياسيًا انتقائيًا.
ويحذّر من أن تجاهل هذه الوقائع سيقود حتمًا إلى تصعيد مفتوح وانهيار أي مسار للاستقرار.
بهذا المعنى، يشكّل التقرير وثيقة اتهام قانونية وسياسية مفتوحة أمام المجتمع الدولي، لا مجرد سرد للانتهاكات.



