مقالات الرأي

رسالة إلى مدّاحي السعودية

بقلم: المقدّم  عمر باشقار بارشيد

بصراحة ووضوح، حاولت التمس العذر والبحث عن مبررات لمدّاحي المملكة العربية السعودية من أبناء الجنوب، فلم أستطع العثور على مبرر لذلك. إن أردنا مدحها على محاربة الحوثي، فقد مرّ عقد من الزمان، والنتيجة أن الحوثي يزداد قوة، والشواهد كثيرة. ولو قبلنا سلبيات كل هذه المرحلة، فهل نقبل ما حصل للقوات الجنوبية في وادي وصحراء حضرموت، بغضّ النظر عن خطأ أو صواب تحركات القوات الجنوبية؟

ألم تُحاور وتُهادن الحوثي لسنوات عديدة؟ أليس الأولى أن تُحاور وتُهادن القوات الجنوبية لشهور، وليس لسنوات، وهي قوة صديقة؟ لذلك أعتقد أن المدح ليس لله، وإنما لحاجة في نفس يعقوب.

ومع ذلك أقول: راعوا شعور أسر وأهالي شهداء الجنوب، فهم بشر مثلكم. وأعتقد أن المملكة العربية السعودية مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن تُثبت أنها صديق للجنوب لا عدو، وأن ما حصل خطأ لن يتكرر، ما لم سيبقى ما حصل جرحًا مفتوحًا ينزف من قلب كل جنوبي، حتى مدّاحي المملكة اليوم، إلى أن تأتي ساعة طيبة لعلاجه، أو لما يقدّره أرحم الراحمين.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic